وادي زم: صرخة نقابية لحماية الذاكرة العمالية وصون المقر التاريخي للاتحاد المغربي للشغل

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

في خطوة تعكس عمق الروابط التضامنية بين مختلف الإطارات النقابية بالمنطقة، أعلنت النقابة الديمقراطية لقطاع النظافة بوادي زم والدائرة، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، عن متابعتها بانشغال بالغ لما يثار حول محاولات استهداف المقر التاريخي للاتحاد المغربي للشغل بالمدينة. هذا الصرح الذي لم يكن يوماً مجرد جدران أو عقار عابر، بل شكل على مدار عقود طويلة رمزا حيا للذاكرة النضالية وحصنا من حصون الدفاع عن حقوق ومكتسبات الطبقة العاملة ومحتضنا رئيسيا لمحطات تنظيمية وجمعوية مفصلية.

وقد عبر المكتب النقابي عن رفضه القاطع لأي محاولة تهدف إلى تحريف دلالات هذا الفضاء التاريخي أو التعامل معه باعتباره محلا تجarيا عاديا، متجاوزة بذلك قيمته الرمزية المرتبطة بتاريخ النضال العمالي بوادي زم. كما سجلت النقابة إدانتها الشديدة لكل أشكال الضغوط غير المشروعة أو الأساليب الملتوية التي تستهدف حرمة المقر أو تسعى لدفع الحركة النقابية نحو التخلي عنه، مشددة على ضرورة حصر أي نزاع محتمل في إطاره القانوني والمؤسساتي البحت.

وفي سياق متصل، أعلنت النقابة تضامنها المطلق واللامشروط مع رفاق الإتحاد المغربي للشغل، مؤكدة جاهزيتها للانخراط في كافة الخطوات النضالية المشروعة لصون هذا المعلم التاريخي وحماية حق التنظيم وممارسة العمل النقابي في بيئة آمنة ومستقلة. ووجهت الهيئة ذاتها نداء حارا إلى كافة القوى الحية، والفعاليات الحقوقية والديمقراطية بإقليم خريبكة ومدينة وادي زم، للتحلي باليقظة والتجند الجماعي للتصدي لكل محاولات التضييق على الحريات النقابية، معتبرة أن حماية تاريخ العمال ومكتسباتهم مسؤولية جماعية تقتضي تجسيد التضامن الميداني الفعلي بعيدا عن الاكتفاء بالشعارات الظرفية.