السيد مسعود أوسار.. من حكامة الإقليم إلى صناعة القرار التشريعي.

جريدة ارض بلادي/.بقلم: ر.ح.

السيد مسعود أوسار، النائب البرلماني عن دائرة سطات ورئيس المجلس الإقليمي لسطات، يمثل أحد الوجوه التي تجمع بين تجربة تدبير الشأن الترابي ومسؤولية التمثيل داخل المؤسسة التشريعية، في مرحلة تتزايد فيها انتظارات المواطنين من المنتخبين، وتتأكد خلالها الحاجة إلى ربط المسؤولية بالنتائج، وتحويل الثقة الانتخابية إلى عمل مؤسساتي ملموس يخدم الصالح العام.

 

ومع افتتاح الدورة التشريعية، تبرز أهمية هذه المحطة باعتبارها فرصة لتعزيز حضور قضايا إقليم سطات داخل النقاش الوطني، والدفاع عن الأولويات التنموية والاجتماعية للساكنة، انطلاقاً من تجربة ميدانية راكمها أوسار في رئاسة المجلس الإقليمي، وما تفرضه هذه المسؤولية من مواكبة لانتظارات الجماعات الترابية، والعمل على تحسين شروط التنمية المحلية.

 

إن الحكامة الترابية، في جوهرها، تتجاوز تدبير الاجتماعات والدورات إلى حسن تحديد الأولويات، وترشيد الموارد، وتنسيق تدخلات المؤسسات، وتتبع المشاريع إلى حين بلوغ أهدافها. ومن هذا المنطلق، تكتسي الملفات المرتبطة بفك العزلة عن المناطق القروية، وتأهيل الطرق والمسالك، وتعزيز النقل المدرسي، وتحسين الولوج إلى الماء الصالح للشرب والخدمات الأساسية، أهمية خاصة في مسار التنمية بإقليم سطات، الذي تتعدد مكوناته المجالية والاجتماعية وتتفاوت حاجيات جماعاته.

 

ولا شك أن نجاح التدبير المحلي يظل رهيناً بمدى القدرة على تحويل البرامج إلى مشاريع منجزة، وتجاوز الإكراهات المالية والإدارية، وتعزيز التنسيق بين المجالس المنتخبة والسلطات العمومية والمصالح القطاعية. فالمواطن ينتظر أثراً ملموساً للعمل المؤسساتي، ويقيس نجاعة المسؤولين بما يتحقق على أرض الواقع من تحسين للخدمات، وتيسير للحياة اليومية، وتوسيع لفرص التنمية والعيش الكريم.

 

ومن هنا، تكتسب المسؤولية البرلمانية التي يضطلع بها السيد مسعود أوسار أهمية مضاعفة، بالنظر إلى ما تتيحه من إمكانات للترافع عن قضايا الإقليم داخل مجلس النواب، والمساهمة في مناقشة التشريعات والسياسات العمومية، وممارسة الرقابة على العمل الحكومي، والدفاع عن البرامج التي تستجيب لحاجيات المواطنين. فالتجربة الترابية، حين تقترن بعمل تشريعي جاد، يمكن أن تشكل رافعة لتقريب القرار الوطني من الواقع المحلي، وربط الأولويات المجالية بالاختيارات العمومية والموارد المخصصة لتنفيذها.

 

كما أن التمثيلية البرلمانية تفرض حضوراً فعلياً في النقاش المؤسساتي، وإنصاتاً مستمراً لانشغالات الساكنة، ومتابعة دقيقة للملفات التي تمس قطاعات التعليم والصحة والتشغيل والبنيات التحتية، إلى جانب الدفاع عن العدالة المجالية ودعم الاستثمار المنتج. وهي مسؤوليات تجعل من العمل السياسي التزاماً متجدداً تجاه المواطنين، ومجالاً لاختبار قدرة المنتخب على الجمع بين المرافعة والمبادرة والتتبع والمساءلة.

 

وبالنسبة إلى إقليم سطات، فإن وجود صوت برلماني مرتبط بتجربة تدبيرية محلية يفتح المجال أمام تعزيز التنسيق بين المستويين الإقليمي والوطني، بما يخدم التنمية ويقوي حضور القضايا الترابية في السياسات العمومية. غير أن القيمة الحقيقية لهذه الإمكانات تظل مرتبطة بمدى ترجمتها إلى مبادرات عملية ونتائج قابلة للقياس، تستجيب لتطلعات المواطنين وتكرس الثقة في المؤسسات المنتخبة.

 

إن السيد مسعود أوسار يقف اليوم أمام مرحلة جديدة تجمع بين مسؤولية تدبير الشأن الإقليمي وواجب التمثيل التشريعي، وهي محطة تتطلب مواصلة العمل بروح المسؤولية، واستحضار المصلحة العامة، وجعل انتظارات الساكنة في صلب الأولويات. فالحكامة الترابية الناجعة تكتمل حين تتحول التجربة إلى نتائج، والتمثيلية إلى ترافع مؤثر، والثقة الانتخابية إلى التزام متواصل بخدمة الوطن والمواطنين.

 

بالتوفيق للسيد مسعود أوسار في مهامه البرلمانية، ومزيداً من التألق والعطاء في خدمة إقليم سطات والوطن، بما يعزز مسار التنمية والحكامة الترابية ويستجيب لتطلعات المواطنين.