إصلاح قطاع الصحافة بالمغرب.. دعم عمومي مشروط بالهيكلة القانونية وقطع مع العشوائية المهنية

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

في خطوة جادة نحو تنظيم قطاع الصحافة والنشر بالمملكة والارتقاء بأوضاعه المهنية والمادية، أعلن إدريس شحتان، رئيس الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، عن التوجه نحو اعتماد صيغة جديدة للدعم العمومي ترتكز بشكل أساسي على تمويل المقاولات الصحافية المهيكلة.

وجاء هذا الإعلان خلال أشغال الجمع العام العادي السنوي للجمعية الذي احتضنته العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، حيث أكد شحتان أن الآلية الجديدة تهدف إلى قطع الدابر عن مظاهر العشوائية التي طبعت المشهد الإعلامي لفترة طويلة، مشدداً على أن الدعم القادم سيُوجه حصرياً للمؤسسات التي تلتزم بتسوية وضعيتها الضريبية، وتفي بالتزاماتها تجاه الهيئات الاجتماعية، فضلاً عن صيانة الحقوق المهنية والمادية للعاملين فيها وتطوير نماذجها الاقتصادية وأساليب تدبيرها الإداري.

وفي السياق ذاته، كشف رئيس الجمعية أن الحكومة قد وضعت حداً للنظام الاستثنائي الخاص بصرف أجور الصحافيات والصحافيين والذي كان قد أُقر منذ جائحة كورونا، معلناً في المقابل عن تخصيص غلاف مالي هام يناهز 247 مليون درهم ضمن مشروع قانون المالية الحالي. هذا الغلاف المالي تم رصده خصيصاً لتنزيل هذه الآلية الجديدة ودعم المؤسسات الإعلامية القادرة على الصمود والتطور والاستمرارية.

وقد استند هذا التوجه الإصلاحي إلى مؤشرات رقمية دقيقة كشفت عنها الانتخابات الأخيرة الخاصة بممثلي المقاولات الصحافية في المجلس الوطني للصحافة؛ إذ أظهرت المعطيات أن 59 مقاولة فقط هي التي استوفت الشروط القانونية المطلوبة للمشاركة في الاقتراع، من أصل إجمالي يبلغ 379 مقاولة إعلامية على الصعيد الوطني، وهو ما يعكس حجم التحديات المطروحة ويؤكد ضرورة تأهيل المؤسسات الإعلامية لحماية استمراريتها والحفاظ على مناصب الشغل.