جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

اختتمت الدورة الحادية والخمسون من المفاوضات الحكومية المغربية–الألمانية حول التعاون من أجل التنمية، التي انعقدت يوم الخميس في برلين، مؤشراً جديداً على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. ونتج عن هذه الجولة اعتماد برنامج تعاون بقيمة 630 مليون يورو للفترة 2026-2027.
البرنامج، الذي وقع عليه ممثلون رفيعو المستوى من وزارات الخارجية والشؤون الاقتصادية في المغرب وألمانيا، يركز على أولويات المغرب الوطنية، بما فيها تطوير البنيات التحتية، وتعزيز الطاقات المتجددة، وإدارة الموارد المائية، وتحسين النقل الحضري، إضافة إلى مشاريع اجتماعية هامة.
وقد شهد التعاون المغربي–الألماني تطوراً مستمراً خلال السنوات الماضية، حيث انتقل من مشاريع تنموية تقليدية إلى شراكات هيكلية ذات طابع استراتيجي، ما جعل المغرب شريكاً اقتصادياً مهماً لألمانيا، وليس مجرد جهة مستفيدة من برامج التنمية.
وأكد المسؤولون الألمان المشاركون في المفاوضات ارتياحهم للتعاون القائم، لا سيما في مجالات دعم القطاع الخاص، والطاقة المتجددة، وإدارة الموارد المائية، والهيدروجين الأخضر، مشيرين إلى أن المغرب شريك “متميز” قادر على تنفيذ المشاريع بكفاءة. كما شددوا على أن العلاقات الثنائية اليوم تقوم على مبدأ “رابح–رابح”، مع التأكيد على مكانة المغرب الخاصة ضمن شركاء ألمانيا.
من جانبه، وصف الجانب المغربي التعاون الثنائي بأنه “نموذج مرجعي” يعكس عمق العلاقات وقوة الروابط بين البلدين، ويشكل مثالاً يحتذى به في المنطقة الأورومتوسطية والأورو–إفريقية، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة. وأكد الوفد المغربي على أهمية الحوار الاستراتيجي متعدد الأبعاد كآلية لتعزيز الثقة واستكشاف فرص جديدة للشراكة.
تميزت الزيارة المغربية إلى برلين، التي استمرت من 25 إلى 28 نونبر، بعقد سلسلة لقاءات مع المسؤولين الألمان من مختلف القطاعات، بهدف تعزيز التعاون في مجالات متنوعة ذات اهتمام مشترك، ما يعكس إرادة البلدين في دفع الشراكة نحو آفاق أوسع وأكثر استدامة.
