جريدة أرض بلادي –

في إطار تخليد الذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، واحتفاء بمرور خمسة عشر قرنًا على ميلاد الرسول الأكرم ﷺ، وتنزيلًا لخطة تسديد التبليغ، نظمت مدرسة الإمام مالك الخاصة للتعليم العتيق بالناظور، بتنسيق مع المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، ندوة علمية وسمت بعنوان: «وثيقة المطالبة بالاستقلال: السياق والدلالات».
وقد احتضنت قاعة العروض بمدرسة الإمام مالك هذا النشاط الثقافي والعلمي عصر يوم الثلاثاء 23 رجب 1447هـ، الموافق لـ13 يناير 2026م، بحضور أطر المدرسة وطلبتها، في أجواء وطنية وروحية متميزة.

وافتتحت الندوة بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم تلاها الطالب إبراهيم الصفروي، أعقبها الاستماع للنشيد الوطني، ثم كلمة ترحيبية لمسير الندوة الطالب معاذ عزي مدام، الذي رحب بالحضور الكريم واستعرض محاور الندوة وأهدافها.
وعرفت الندوة تقديم مداخلتين علميتين؛ الأولى ألقاها الطالب سفيان بزات، سلط فيها الضوء على جملة من المعاني والدلالات المستفادة من ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، وما تحمله من قيم وطنية وتاريخية راسخة. أما المداخلة الثانية، فقد قدمها الطالب عبد الصمد شريب، حيث استعرض السياق التاريخي والسياسي الذي قدمت فيه الوثيقة، وأبرز الأحداث التي طبعت تلك المرحلة إلى أن نال المغرب استقلاله، وعودة جلالة المغفور له الملك محمد الخامس طيب الله ثراه، ووارث سره آنذاك مولانا الحسن الثاني رحمه الله.

وفي كلمته التوجيهية، نوه المشرف على المدرسة ورئيس المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور، فضيلة العلامة سيدي ميمون بريسول، بأهمية إحياء ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، مثمنًا المبادرات والأنشطة التي ينظمها طلبة المدرسة لما لها من دور كبير في صقل شخصياتهم وتعزيز تكوينهم العلمي والوطني. كما استحضر تاريخ المدرسة العريق، داعيًا الطلبة إلى المحافظة على هذا الصرح العلمي والإسهام في استمرار إشعاعه على الصعيد الوطني، إلى جانب تقديمه جملة من النصائح والتوجيهات التربوية.
وشهد النشاط أيضًا توزيع أدوات مدرسية على تلاميذ وتلميذات المؤسسة، أشرف عليه الأستاذ عبد الحميد معيوف، في مبادرة تربوية تعكس روح التكافل والعناية بالمتعلمين.

واختتمت الندوة بالدعاء الصالح الذي أمّنه الأستاذ عبد الله احديدو، حيث دعا بالنصر والتمكين لمولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، وأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصنوه الأمير مولاي رشيد، وأن يحفظ الأسرة الملكية الشريفة، ويتغمد برحمته شهداء الوطن الأبرار، وفي مقدمتهم جلالة الملكان محمد الخامس والحسن الثاني، وأن يعم الخير والبركة جميع المحسنين، والنجاح والتوفيق لكافة التلاميذ والتلميذات.

