إصابة طفل أثناء استعدادات هدم سوق بالمدينة القديمة بالدار البيضاء

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

شهدت المدينة القديمة بالدار البيضاء ليلة أمس حادثًا مأساويًا، بعد أن تعرض طفل لإصابة بالغة إثر سقوط قطعة حديدية ضخمة على رأسه، خلال الاستعدادات لعملية هدم أحد الأسواق الشهيرة في المنطقة.

وأفاد شهود عيان أن القطعة الحديدية سقطت من سطح السوق، ما أدى إلى إصابة الطفل بجروح خطيرة، حيث تهشمت رأسه نتيجة قوة السقوط. ومع وصول والد الطفل إلى مكان الحادث، قام بنقله بسرعة على متن دراجة نارية، خوفًا من تأخر سيارة الإسعاف وتأخر تقديم الإسعافات الأولية.

تم نقل الطفل في البداية إلى مستشفى محلي لتلقي العلاج الطارئ، غير أن حالته الصحية استدعت تحويله بشكل عاجل إلى مستشفى الجامعي، حيث يقيم حاليًا في قسم العناية المركزة. وأكد الطاقم الطبي أن وضع الطفل ما زال حرجًا جدًا، وأن قرار إجراء عملية جراحية مؤجل حتى تتحسن حالته ولو بشكل طفيف.

هذا الحادث يطرح تساؤلات جدية حول المسؤوليات المتعلقة بالسلامة العامة أثناء عمليات الهدم، خاصة في ظل وجود تواجد أمني مكثف أثناء الإخلاء والتحضير للهدم. فهل تم اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين، خصوصًا الأطفال، من المخاطر المحتملة؟ ومن يتحمل المسؤولية في حال وقوع مثل هذه الحوادث؟

الحادث يذكّر بأهمية تطبيق إجراءات صارمة للسلامة أثناء المشاريع التي تشمل أماكن مزدحمة، لضمان عدم تعرض الأبرياء لمخاطر يمكن تجنبها، وإلا ستظل مثل هذه المآسي تهدد المجتمع بلا ردع أو مساءلة واضحة.