جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

يعيش مستوصف جماعة سيدي أحمد الشريف، بإقليم وزان، حالة من الجمود بعد إغلاقه منذ مدة، في وقت تزداد فيه حاجة الساكنة القروية إلى خدمات صحية أساسية. واقعٌ يختصره عدد من المواطنين بعبارة مؤثرة مفادها أن “المستوصف لم يعد يستقبل سوى الطيور التي تغرّد فوقه، بينما المرضى يعانون في صمت”.
ويُعد هذا المرفق الصحي نقطة العلاج الوحيدة القريبة لساكنة عدد من الدواوير المجاورة، ما يجعل توقفه عن تقديم خدماته عبئًا إضافيًا على المرضى، خصوصًا المسنين والنساء الحوامل وذوي الأمراض المزمنة، الذين يضطرون إلى التنقل لمسافات طويلة نحو مراكز صحية أخرى داخل الإقليم، في ظل محدودية وسائل النقل وصعوبة المسالك القروية.
وحسب شهادات متطابقة لعدد من سكان المنطقة، فإن إغلاق المستوصف تم دون إشعار مسبق أو توضيح رسمي بشأن أسبابه أو المدة الزمنية المتوقعة لإعادة فتحه، الأمر الذي خلق حالة من القلق والاستياء وسط الساكنة، التي ترى في هذا الوضع مساسًا بحقها المشروع في الولوج إلى العلاج والخدمات الصحية الأولية.
ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن استمرار إغلاق المستوصف دون توفير بدائل مؤقتة أو تعزيز المراكز الصحية المجاورة، من شأنه تعميق الهشاشة الصحية وتكريس الفوارق المجالية، خاصة في الوسط القروي الذي يعاني أصلًا من ضعف البنيات التحتية الصحية وقلة الموارد البشرية والتجهيزات الطبية.
وفي هذا السياق، يطالب سكان جماعة سيدي أحمد الشريف الجهات المعنية، وعلى رأسها المندوبية الإقليمية للصحة والسلطات المحلية، بالتدخل العاجل لإعادة فتح المستوصف في أقرب الآجال، أو على الأقل توفير حلول مرحلية تضمن الحد الأدنى من الخدمات الصحية، تفاديًا لأي مضاعفات قد تهدد صحة المواطنين.
ويبقى الأمل معقودًا على تحرك مسؤول يعيد لهذا المرفق الحيوي وظيفته الأساسية، حتى لا يظل صامتًا إلا من زقزقة الطيور، في وقت يعلو فيه أنين المرضى دون مجيب.
