*السيد يوسف لعيالي نائب رئيس المجلس الإقليمي بسطات يضع ملف الطرق في صدارة الأولويات التنموية خلال دورة يناير 2026.*

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

 

انعقدت دورة يناير لسنة 2026 للمجلس الإقليمي لسطات في سياق ترابي دقيق، حيث تضمن جدول أعمالها سبع نقط بالغة الأهمية، غير أن نقطة وضعية الطرق بالإقليم استأثرت باهتمام خاص، باعتبارها من أكثر الملفات ارتباطا بالحياة اليومية للساكنة وبشروط التنمية والعدالة المجالية.

 

وقد تميزت هذه الدورة بحضور فعلي للسيد يوسف لعيالي نائب رئيس المجلس الإقليمي بسطات، الذي واكب النقاشات المرتبطة بالبنيات الطرقية، وأبرز من خلال تفاعله أن الطريق ليست مجرد ممر إسفلتي، بل ركيزة أساسية لفك العزلة وربط المجال القروي بمراكز الخدمات والإنتاج.

 

وفي هذا الإطار، تم رفع ملتمس من أجل إعادة بناء وتهيئة الطريق الرابطة بين بن أحمد وسطات، بعدما عرفت تدهورا كبيرا جعلها غير صالحة للعبور في عدة مقاطع، وهو ما أثر بشكل مباشر على حركة التنقل وعلى انسيابية النشاط الاقتصادي والاجتماعي بين المدينتين.

 

كما تطرق النقاش إلى ضرورة تعيير وتقوية الطريق الإقليمية 3608 بين النقطة الكلمترية 0 والنقطة الكلمترية 10، الرابطة بين جماعة سيدي عبد الكريم زيو وجماعة مكارطو عبر البيرات ولاد افرج، باعتبارها مسلكا حيويا داخل النسيج القروي، يتطلب تدخلا عاجلا يعيد إليه وظيفته الطبيعية في تسهيل الربط المجالي.

 

وشمل النقاش أيضا تهيئة الطريق الإقليمية 3608 بين النقطة الكلمترية 10 على مستوى مركز جماعة مكارطو والنقطة الكلمترية 24 على مستوى دوار ولاد الكبير ولاد عبد الله سيدي السبع، خصوصا وأن هذين المقطعين موضوع اتفاقية شراكة تجمع جماعة مكارطو ووزارة التجهيز والماء ووزارة الداخلية، بما يعكس منطق التعاون المؤسساتي في إنجاز المشاريع الكبرى.

 

ومن بين الملفات التي حظيت باهتمام بالغ، مطلب تكسية جنبات الطريق الإقليمية 3305 الرابطة بين جماعة سيدي الذهبي بوكزول وجماعة مكارطو مرورا بالركادة ودوار لخلط وولاد الطالب ولاد عبد الله، لما لهذا المشروع من أهمية في حماية الطريق وضمان سلامة مستعمليها وتعزيز استدامتها.

 

وقد تفاعل السيد المدير الإقليمي للتجهيز بشكل إيجابي مع عدد من هذه المطالب، حيث وعد بالإعلان عن الصفقة الخاصة بالطريق التي تخص مكارطو وسيدي السبع خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين، وهو ما يعكس إرادة عملية لتسريع وتيرة الإنجاز.

 

أما بخصوص المقطع الرابط بين بوكزول ومكارطو، فقد أوضح أن الدراسات التقنية اللازمة قد أنجزت، وأن هذا المقطع مبرمج ضمن برامج المديرية خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2028، في إطار تخطيط مرحلي يستجيب للأولويات والإمكانات المتاحة.

 

وفيما يتعلق بالمقطع الرابط بين زيو ومكارطو، أكد السيد المدير أن إنجازه يبقى رهينا بدفع حصة الجماعة في الاتفاقية المبرمة، بما يبرز أهمية الالتزام التمويلي للجماعات الترابية لضمان تنزيل المشاريع في آجالها.

 

أما الطريق الرابطة بين سطات وبن أحمد، فقد تم الإعلان عن توجه المديرية للإعلان عن صفقة الأشغال في مستهل الشهر القادم، وهو خبر يحمل دلالة قوية بالنظر إلى القيمة الاستراتيجية لهذا المحور الطرقي بالنسبة للساكنة.

لقد عكست دورة يناير 2026 أن ملف الطرق لم يعد مجرد مطلب محلي، بل أصبح عنوانا مركزيا للتنمية الترابية، وأن تدخلات السيد يوسف لعيالي ونقاشات المجلس الإقليمي تؤكد أن الإصلاح يبدأ من التفاصيل اليومية التي تصنع كرامة المواطن وتفتح المجال أمام فرص الاستثمار والاندماج الاجتماعي.

 

وفي ختام أشغال الدورة، وبعد مناقشة جميع النقط والمصادقة بالإجماع على المقررات المتخذة، تم رفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله مولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، في تعبير صادق عن التشبث بالثوابت الوطنية وعن التزام المؤسسات الترابية بخدمة التنمية تحت القيادة الرشيدة.