جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

شهد المستشفى الجهوي ببني ملال فصلاً جديداً من فصول الاعتداءات المتكررة على الشغيلة الصحية، حيث تعرضت الممرضة “نادية. د” بمصلحة الطب العام (A) لاعتداء جسدي ولفظي خطير من قبل شخص معروف بسوابقه العدوانية تجاه الأطر الطبية، والذي كان برفقة زوجته أثناء الواقعة. هذا الحادث أثار موجة غضب عارمة في الأوساط الصحية بالجهة، مما دفع اللجنة الجهوية للممرضين وتقنيي الصحة بجهة بني ملال- خنيفرة، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للصحة (إ م ش)، لإصدار بيان تضامني شديد اللهجة.

وأعربت اللجنة في بلاغها عن استنكارها الشديد لعودة هذا الشخص لمحيط المؤسسة الصحية وممارسته أساليب الترهيب والاعتداء، خاصة وأنه كان يعمد سابقاً إلى بث تسجيلات مباشرة تستهدف كرامة الموظفين، معتبرة أن تواجده داخل المستشفى يشكل تهديداً صريحاً لسلامة المهنيين ويزرع مناخاً من عدم الاطمئنان في فضاء مخصص لخدمة المواطنين. وشدد الهييكل النقابي على أن هذا الاعتداء لا يمكن اعتباره حادثة معزولة، بل هو “اعتداء سافر على حرمة مؤسسة عمومية” ومس مباشر بكرامة نساء ورجال الصحة الذين يبذلون مجهودات جسامة في ظروف مهنية صعبة لضمان حق المواطن في العلاج.

وفي سياق متصل، أعلنت اللجنة الجهوية تضامنها المطلق واللامشروط مع الممرضة الضحية، مطالبة إدارة المستشفى والمندوبية والمديرية الجهوية للصحة بضرورة التكفل بالمؤازرة القانونية لها بشكل فوري. كما دعت الجهات الوصية إلى اتخاذ إجراءات أمنية حازمة لتعزيز الحماية داخل المؤسسات الصحية بالجهة، ومنع ولوج الأشخاص الذين يشكلون خطراً على السير العادي للمرفق العام. وختمت اللجنة بيانها بالتأكيد على احتفاظها بالحق في خوض كافة الأشكال النضالية المشروعة لحماية كرامة وسلامة الأطر التمريضية والصحية بالجهة، محملة الجهات المسؤولية عواقب استمرار مناخ الترهيب داخل أسوار المستشفيات.
