جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

عاشت جهة الرباط سلا القنيطرة امس الحمعة على إيقاع حراك سياسي مكثف للحزب الديمقراطي الوطني، في محطة تواصلية هامة تأتي لترسيخ “سياسة القرب” كخيار استراتيجي لا محيد عنه. وشدد الأمين العام للحزب، خالد البقالي، خلال هذا اللقاء على أن النزول للميدان ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو عقيدة عمل تهدف إلى الإنصات الحقيقي لنبض الشارع وتطلعات المواطنين، بما يضمن تحويل مطالبهم إلى سياسات عمومية ملموسة. ويتبنى الحزب في هذه المرحلة مشروع “أنسنة التنمية”، الذي يتقاطع مع الرؤية الملكية السامية بوضع المواطن المغربي في صلب النموذج التنموي الجديد، بعيداً عن الصياغات الجاهزة والجامدة.
وفي سياق التحضير للاستحقاقات المقبلة، يضع الحزب الديمقراطي الوطني ثقته الكاملة في “الدماء الجديدة”، حيث جرى الإعلان عن تشكيل لجنة خاصة لتدبير المرحلة الانتخابية، غايتها الأساسية تمكين الشباب والكفاءات الوطنية من تقلد مناصب المسؤولية. ويرى الحزب أن الانتخابات هي المختبر الحقيقي لقياس المصداقية، وهو ما يدفعه اليوم إلى تقديم نخب شابة قادرة على القطع مع ممارسات الماضي، والمساهمة بفعالية في ترسيخ الصرح الديمقراطي تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
هذا الزخم لم يتوقف عند الحدود الحزبية الضيقة، بل امتد ليتعزز من خلال “التكتل الشعبي” الذي يجمع الحزب بحلفائه في الحركة الشعبية والحزب المغربي الحر، بهدف صياغة بديل سياسي متكامل يرتكز على الوضوح والنزاهة. ومن جهتها، أكدت منظمة الشباب الديمقراطي الوطني أن هذا المشروع السياسي وليد نقاشات شبابية خالصة، تطمح إلى بناء مسار وطني يبتعد عن الانتهازية والمزايدات، ويجعل من الولاء للوطن والمؤسسات والاشتغال على الأثر المباشر للمشاريع الملكية على حياة المواطنين غاية أسمى، لإفراز نخب جديدة تحمل مشعل التغيير بكل مسؤولية ومصداقية.
