بقيادة السيد العامل جمال مخططار وبشراكة مع “جمعية سواعد الإخاء”.. عمالة مقاطعات مولاي رشيد يطلق أول مشروع وطني لمناهضة السلوكات المشينة بالمؤسسات التعليمية
[الدار البيضاء – عمالة مقاطعات مولاي رشيد]
هيئة التحرير : نجيم عبدالاله
في سابقة هي الأولى من نوعها على الصعيد الوطني بالمملكة المغربية، شهدت عمالة مقاطعة مولاي رشيد انطلاق المشروع النموذجي لمناهضة السلوكات المشينة داخل المؤسسات التعليمية. هذا المشروع الذي يضع المديرية الإقليمية لمولاي رشيد في ريادة العمل التربوي والاجتماعي بالمغرب، يأتي كاستجابة نوعية للتحديات التي تواجه الناشئة تحت شعار “التربية والارتقاء بالسلوك”.
رؤية عاملية وإشراف مباشر
يأتي هذا المشروع الطموح تحت الإشراف الفعلي والمباشر للسيد جمال مخططار عامل عمالة مقاطعات مولاي رشيد، الذي جعل من النهوض بالعنصر البشري ومحاربة الهدر المدرسي أولوية قصوى ضمن استراتيجية الإقليم، وذلك في إطار برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
حيث عرف المشروع تعبئة استثنائية من طرف قسم العمل الاجتماعي (DAS) بالعمالة، وعلى رأسه رئيس القسم السيد سعيد طراوة. الذي لعب بمعية فريقه دوراً جوهرياً في التخطيط والهندسة الاجتماعية لهذا البرنامج، ساهرين على توفير كافة الظروف لضمان نجاحه الميداني وتحويله إلى واقع ملموس يخدم تلميذات وتلاميذ المنطقة.
ويتعزز هذا المشروع بانخراط فاعل وقوي من طرف المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمولاي رشيد، تحت قيادة المدير الإقليمي السيد طارق أرسلاني. وقد شكلت مواكبة السيد المدير الإقليمي وتوجيهاته حجر الزاوية في تيسير عمل الفرق الميدانية داخل المؤسسات التعليمية، إيماناً منه بضرورة تكامل الأدوار بين الإدارة التربوية والمجتمع المدني لتحقيق نهضة تعليمية حقيقية.
”سواعد الإخاء”: احترافية في التنفيذ وخبرة ميدانية
وتتولى جمعية سواعد الإخاء، برئاسة السيد ياسين الزهراوي، التنفيذ الميداني للمشروع، مستندة إلى خبرتها الواسعة ورصيدها التراكمي في العمل الاجتماعي. وتتجلى احترافية الجمعية في تجنيد طاقم طبي وتقني متخصص (أخصائيين نفسيين، مساعدات اجتماعيات، خبراء العلاج بالفن، ومديري تنمية ذاتية) يعمل وفق معايير دولية عبر ثلاث مراحل: التدخل المباشر، المواكبة، والمتابعة المستمرة.
توجيه الآباء والامهات
وإلى جانب العمل مع التلاميذ، يركز المشروع على توجيه الآباء والأمهات وتزويدهم بميكانيزمات حديثة للتعامل مع الأبناء، بهدف تقوية الروابط الأسرية والحد من ظاهرة الفشل والهدر المدرسي، وخلق بيئة محفزة على التحصيل العلمي السليم.
بهذا التنسيق المحكم بين مؤسسة السيد العامل، والقسم الاجتماعي برئاسة السيد سعيد طراوة، والمديرية الإقليمية بقيادة السيد طارق أرسلاني، وبالخبرة الميدانية لجمعية سواعد الإخاء، تقدم عمالة مولاي رشيد نموذجاً وطنياً ملهماً لحماية أجيال المستقبل .
قصة نجاح ملهمة
وفي الختام، يظل هذا المشروع قصة نجاح ملهمة تجسد معنى “العمل التشاركي” في أسمى تجلياته؛ فكل الشكر والتقدير لـ السيد عامل عمالة مقاطعات مولاي رشيد على رؤيته المتبصرة ورعايته الأبوية، وللسيد سعيد طراوة، رئيس القسم الاجتماعي، وفريقه على هندستهم الدقيقة لهذا المسار التنموي، وللسيد طارق أرسلاني، المدير الإقليمي للتربية الوطنية، على فتحه آفاق التعاون المثمر داخل المؤسسات، دون نسيان جمعية سواعد الإخاء برئاسة السيد ياسين الزهراوي وطاقمها المتخصص الذين يبذلون الغالي والنفيس في الميدان. إنها لوحة وطنية رسمتها سواعد أبناء هذه العمالة لتؤكد أن الاستثمار في “سلوك الناشئة” هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل المغرب.
