عزلة تحت وطأة النسيان: طريق “الغنادرة” بسيدي بنور تتحول إلى فخ يومي للمواطنين

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

تواجه البنية التحتية بجماعة الغنادرة، التابعة لإقليم سيدي بنور، أزمة خانقة جراء التدهور الحاد الذي آلت إليه الطريق الإقليمية رقم 3434. هذه الطريق، التي تكتسي أهمية حيوية لربط عدد من المداشر والدواوير، لم تعد تؤدي وظيفتها كمسلك للتنقل بقدر ما أصبحت تشكل تهديداً حقيقياً لسلامة العابرين وممتلكاتهم.

فقد كشف الواقع الميداني عن تآكل كلي في الطبقة الإسفلتية، وظهور تشققات وحفر عميقة باتت تغزو المسار بأكمله، وهو ما يتفاقم بشكل مأساوي مع التساقطات المطرية التي تحولها إلى مستنقعات تعيق الحركة وتتسبب في أعطاب ميكانيكية متكررة للعربات. هذا المشهد القاتم يضع السائقين ومستعملي الطريق في مواجهة يومية مع خطر الحوادث، ويحول رحلة بسيطة إلى مغامرة غير مأمونة العواقب.

وفي شهادات تعكس حجم الضرر، أعرب عدد من القاطنين بالمنطقة عن تذمرهم الشديد من استمرار هذا الوضع، مشيرين إلى أن المعاناة تشتد وطأتها على الفئات الأكثر هشاشة، لاسيما تلاميذ المؤسسات التعليمية والعمال الذين يضطرون لقطع هذه المسافة المتضررة يومياً. ويرى المتضررون أن صمت الجهات المعنية وعدم إدراج هذا المحور الطرقي ضمن برامج الإصلاح والصيانة يثير الكثير من التساؤلات حول معايير ترتيب الأولويات التنموية بالمنطقة.

وأمام هذا التهميش الذي طال أمده، تتصاعد المطالب الموجهة إلى المسؤولين بضرورة التحرك العاجل وعدم الاكتفاء بالحلول الترقيعية. إذ يشدد السكان على أن إعادة تهيئة الطريق الإقليمية 3434 لم تعد مجرد مطلب ثانوي، بل ضرورة قصوى لفك العزلة عن الجماعة، وتحسين ظروف العيش، وضمان الحق الأساسي في التنقل الآمن الذي يعد مدخلاً رئيسياً لأي تنمية محلية منشودة.