جماعة أباينو: مشتل للأبطال الصغار وروح رياضية تعانق الاحترافية

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

كلميم – محمد يوشعر

في قلب إقليم كلميم، وبالتحديد في جماعة أباينو الشمالية، لا يقتصر المشهد على هدوء الطبيعة، بل يمتد ليشمل حركية رياضية لافتة تقودها سواعد شبابية آمنت بأن التغيير والنهوض بالمنطقة يبدأ من العناية بالناشئة. في أجواء احتفالية بهيجة، شهدت الجماعة سهرة رياضية متميزة لتتويج أبطال “الدوري الرمضاني”، الذي تحول من مجرد دوري محلي إلى منصة للتنقيب عن المواهب الاستثنائية.

طموحات عالمية بأسماء محلية

لم يكن الدوري الرمضاني بأباينو عادياً هذا العام، فقد عرف مشاركة 12 فرقة ضمت براعم صغاراً لا تتجاوز أعمارهم 15 سنة، قدموا من مختلف أحياء أباينو ومنطقة “إكًيسل”.

المثير في الأمر هو الشغف الذي أظهره هؤلاء الصغار، والذين اختاروا لفرقهم أسماء عمالقة الكرة الأوروبية والإنجليزية، مثل “إكًيسل البارصا” و**”كريستال بالاس”**، في إشارة رمزية إلى طموحهم الذي لا يعرف الحدود ورغبتهم في محاكاة كبار اللعبة في الانضباط والمنافسة الشريفة.

من تراب أباينو إلى قلعة “النسور الخضر”

ولعل أبرز ثمار هذا الحراك الرياضي، هو النجاح الباهر الذي حققه أحد براعم الجماعة، والذي استطاع لفت أنظار كشافي نادي الرجاء الرياضي البيضاوي. وبناءً على مؤهلاته العالية التي أبان عنها خلال الدوري، تلقى الموهبة الصغيرة إشعاراً رسمياً للالتحاق بالهيئة المؤطرة للجيل القادم بنادي الرجاء، ليكون بذلك أولى قطرات الغيث لمستقبل رياضي واعد ينتظر شباب المنطقة.

تظافر الجهود: سر النجاح

خلال حفل التتويج، الذي عرف توزيع الكؤوس والشهادات التقديرية على الفائزين، بدت جلياً بصمة الأطر المحلية والجماعية. فقد وقف الجميع على حقيقة تظافر الجهود بين مختلف المتدخلين للنهوض بجيل الشباب في هذه الجماعة الفتية.”

إن ما نراه اليوم هو ثمرة عمل جماعي وتكاثف لجهود أطر الجماعة والشباب المتطوع، هدفنا هو خلق بيئة سليمة لأطفالنا وتوجيه طاقاتهم نحو التميز الرياضي.” — مقتطف من أجواء الحفل.

خلاصة القول:

تثبت جماعة أباينو يوماً بعد يوم أنها خزان حقيقي للمواهب، وأن الاستثمار في “البراعم” هو السبيل الأمثل لرفع راية الإقليم عالياً في المحافل الرياضية الوطنية.