فاجعة طنجة.. الموت يطرق باب شقيقين في يوم واحد ويجمعهما في كفن الرحيل

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير

شهدت مدينة طنجة، صباح اليوم الجمعة، حادثة مأساوية غاية في التأثير، حيث خيّم الحزن على أرجاء المدينة بعدما تحول نبأ وفاة مواطن إلى صدمة مضاعفة برحيل شقيقه في آن واحد. بدأت فصول هذه الواقعة الأليمة حينما حاول أفراد العائلة التواصل مع الشقيق الثاني لنقل خبر وفاة أخيه إليه، إلا أن عدم رده المتواصل على المكالمات الهاتفية وبقاء هاتفه يرن دون إجابة، أثار في نفوسهم ريبة وقلقاً دفعهم للانتقال فوراً إلى منزله لاستجلاء الأمر.

ولم يكن بخلد هؤلاء الأقارب أنهم على موعد مع فاجعة أخرى تفوق كل التوقعات؛ فبمجرد دخولهم المنزل، وجدوا الشقيق جثة هامدة، ليرحل عن الدنيا قبل أن يتلقى نبأ رحيل أخيه، في مفارقة قدرية مؤلمة جعلت العائلة تواجه فقدان ركنين من أركانها في بضع ساعات. وقد عمّت أجواء من الذهول والأسى بين جيران الضحيتين ومعارفهم، تعاطفاً مع هذه الأسرة التي فجعت في مصابها الجلل.

وفي مشهد مهيب يجسد قسوة الفراق ووحدة المصير، تم تشييع جثماني الشقيقين في جنازة واحدة، حيث ووريا الثرى جنباً إلى جنب في مقبرة المدينة، وسط حشود من المشيعين الذين غلبتهم الدموع، تاركين وراءهم قصة رحيل حزينة ستظل محفورة في ذاكرة سكان طنجة كواحدة من أكثر القصص الإنسانية إيلاماً.