أزمة التوظيف والانتقالات بجهة بني ملال- خنيفرة تثير غضب الأطر التمريضية والجامعة الوطنية للصحة تطالب بمدخلات عاجلة

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

تصاعدت حدة الاحتجاجات والرفض في الأوساط الصحية والتمريضية بجهة بني ملال- خنيفرة عقب استمرار التعثر غير المبرر في تنظيم مباراة توظيف الممرضين وتقنيي الصحة بالمنطقة، وهو الوضع الذي خلف انعكاسات سلبيّة مباشرة على مئات الخريجين والمعطلين، وشلّ حركة الانتقالات الوظيفية للعاملين الذين يترقبون التفعيل دون العثور على بدائل تغطي أماكنهم، متسبباً في تعميق النقص الحاد في الموارد البشرية بالقطاع الصحي في مختلف أقاليم الجهة.

وفور الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة وتنصيب وزير جديد على رأس وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، خرجت كل من اللجنة الجهوية للخريجين والمكتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة، التابع للاتحاد المغربي للشغل، بموقفي استنكار شديدي اللهجة ينددان بالإقصاء المتواصل والمتكرر لخريجي المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة ببني ملال وملحقة خنيفرة، سواء المتعلق بالأفواج الجديدة أو بالأفواج السابقة التي لا تزال تعاني من البطالة، متسائلين عن مدى الجدية في التعاطي مع هذه الملفات التي طال أمدها دون حلول ملموسة.

كما عبر الهيكلان النقابي والفئوي عن استهجانهما لغياب التجاوب المسؤول من قبل الجهات الوصية مع سلسلة الاتصالات والمراسلات والبيانات المنشورة سابقاً، والتي تنطوي على تنبيهات صريحة ومطالب مشروعة لتدارك تداعيات هذا التعطيل، مؤكدين أن حرمان الجهة من إجراء مباريات التوظيف يضرب في العمق مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص المقفول قانوناً بين كافة خريجي المعاهد الوطنية.

وعلى ضوء هذا الوضع، دعت الجهتان النقابية والمهنية كلاً من وزير الصحة والحماية الاجتماعية، ومدير الموارد البشرية بالوزارة، والمدير الجهوي للصحة، إلى التدخل الفوري وتدارك الالتزام السابق القاضي بالإعلان عن المباريات المتبقية في شهر شتنبر المنصرم والذي لم يتم الوفاء به، مطالبين بالإسراع في كشف موعد محدد وصريح لتنظيم مباراة توظيف الممرضين وتقنيي الصحة بالجهة، مع حلحلة ملف الانتقالات الموقوفة وتسهيل التحاق الأطر الصحية المستفيدة بمقرات عملها الجديدة.

وشدد الممثّلون النقابيون والخريجون على استعدادهم التام للجوء إلى كافة الأشكال النضالية والمكفولة قانوناً من أجل الدفاع عن حق الخريجين في الإدماج المهني، وتفعيل حق الأطر الصحية في الحركة الانتقالية، وسد الخصاص المهول في الأطقم التمريضية التي تدعم المنظومة الصحية بالجهة رغم وجود أعداد كبيرة من الكفاءات المعطلة.