جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

أثار استمرار التأخر في الإعلان عن مباريات توظيف الأطر الصحية في عدد من جهات المملكة حالة من الاستياء العارم في صفوف خريجي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، معتبرين هذا الوضع مؤشراً خطيراً يهدد مسارهم المهني ويكرس التمييز غير المبرر بين المنتسبين لنفس الفوج.
وتعيش المنظومة الصحية على وقع احتقان متزايد نتيجة تباين تدبير مباريات التوظيف جهوياً، حيث تم الإعلان عنها في بعض المناطق دون غيرها، وهو ما اعتبره المتابعون ضرباً لمبدأ تكافؤ الفرص وتجاهلاً للالتزامات السابقة للوزارة الوصية التي أكدت في أكثر من مناسبة – خلال اجتماعات مع ممثلي الجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد المغربي للشغل وممثلي الخريجين – على ضرورة استيعاب كافة الخريجين وضمان حقهم في ولوج الوظيفة العمومية.
وفي سياق هذه المعطيات، عبّرت اللجنة الوطنية للخريجين عن رفضها الشديد لسياسة التغافل التي تنهجها الوزارة تجاه المراسلات والمطالب المرفوعة إليها، مؤكدة أن تأخير المباريات في ظل ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة – تتميز بارتفاع معدلات البطالة – لا يمكن اعتباره مجرد تعثر إداري، بل هو مساس مباشر بمستقبل آلاف الكفاءات الشابة التي تراهن عليها المنظومة الصحية الوطنية لسد الخصاص المهول في الموارد البشرية.
وشددت اللجنة على أن استمرار هذا الانتظار المفتوح في ظل حاجة المؤسسات الاستشفائية للأطر التمريضية والتقنية، وباقي التخصصات كتقنيي النقل والإسعاف ومساعدي العلاج، بات يشكل تهديداً لاستقرار الخريجين؛ مما دفع باللجنة إلى إعلان جاهزيتها لخوض برنامج نضالي تصعيدي وشامل، يبدأ بوقفات احتجاجية محلية وجهوية وصولاً إلى أشكال نضالية وطنية دفاعاً عن الحق المشروع في التوظيف.

وحمّلت الهيئة المذكورة الوزارة المعنية والمديريات الجهوية المسؤولية الكاملة عما قد يترتب عن حالة “الانتظار القسري” من احتقان، مطالبة بالإسراع الفوري بالإعلان عن المباريات في كافة الجهات المتبقية، مع دعوة كافة المتضررين إلى الوحدة والتعبئة لإنجاح المحطات النضالية المقبلة، تأكيداً على أن زمن السكوت عن ضياع الحقوق قد ولى، وأن النضال هو السبيل الوحيد لانتزاع التوظيف العادل والشفاف.

