احتقان قطاع التعليم بكلميم: وقفة احتجاجية حاشدة أمام الأكاديمية الجهوية تصعّداً ضد “التدبير الأحادي” وتشريد حراس الأمن كلميم – في سياق متوتر يتسم بتصاعد الاحتجاجات القطاعية، 

“جريدة ارض بلادي”

شهدت مدينة كلميم، اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026، محطة احتجاجية بارزة تمثلت في الوقفة التي نظمتها الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) -التوجه الديمقراطي- أمام مقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم وادنون. وقد جاءت هذه الخطوة الميدانية تجسيداً للبرنامج النضالي التصعيدي الذي سطره المكتب الجهوي للنقابة، رداً على ما وصفه بـ”الباب المسدود” وفشل مساعي الحوار الجاد مع الجهات الوصية.

خبايا الاحتقان: أزمة التدبير ومصير حراس الأمن

رفعت الشعارات الغاضبة خلال الوقفة لتسليط الضوء على ملفات ساخنة تؤرق بال الشغيلة التعليمية بالمنطقة؛ في مقدمتها تداعيات القرارات الأحادية المتخذة من طرف الإدارة الإقليمية للتعليم والتي اعتبرت النقابة أنها أفضت إلى تعطيل مصالح المرتفقين والأسرة التعليمية على حد سواء.

ولم تهمل الوقفة البعد الاجتماعي والأنساني للأزمة، حيث استأثر ملف حراس الأمن الخاص بحيز واسع من الاحتجاج، إثر توقف شركة التدبير المفوض عن أداء أجورهم، وهو ما اعتبرته الهيئة النقابية “تشريداً ممنهجاً” لهذه الفئة الهشة في غياب أي تدخل حازم لاحتواء الوضع وضمان حقوقهم الأساسية.

رسائل الشغيلة التعليمية للإدارة

عبر المحتجون، عبر كلماتهم الحماسية والشعارات المرفوعة، عن رفضهم القاطع لسياسة الهروب للأمام وتجميد الحوار القطاعي المحلي، محمّلين إدارة الأكاديمية والمديرية الإقليمية المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا الاحتقان المتزايد الذي يهدد السير العادي للمرفق العمومي التعليمي بالجهة. كما دعت النقابة كافة نساء ورجال التعليم إلى مزيد من التعبئة ورصوص الصفوف استعداداً للمحطات المقبلة في حال استمرار النهج الحالي.

آفاق معركة التصعيد

تأتي وقفة اليوم الخميس لترسم معالم مرحلة جديدة من المواجهة النضالية بقطاع التعليم بكلميم، حيث يُنذر الوضع بمزيد من التصعيد إذا لم تبادر الجهات المسؤولة إلى فتح قنوات حوار مسؤولة وجادة تفضي إلى إيجاد حلول فورية للملفات العالقة، وعلى رأسها رفع الحيف عن حراس الأمن ووضع حد لحالة التوتر التي باتت تطبع الدخول المدرسي بالجهة.