جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

ميدلت – أسدل الستار، يوم 2 غشت 2026، على فعاليات الرواق الدولي للفن التشكيلي، الذي احتضنه المركز الثقافي بمدينة ميدلت، في إطار ملتقى الفن والإبداع في دورته الثانية الذي نظمته الجمعية الفنية والثقافية والبيئية بإغرم أحولي، خلال الفترة الممتدة من 17 يوليوز إلى 2 غشت 2026، احتفاءً بالذكرى المجيدة لعيد العرش.

وشهد الرواق مشاركة نخبة من الفنانين التشكيليين من داخل المغرب وخارجه، وهم: مارغي لوبيز، وآنا إلينا دي أولمو، والكوش مصطفى من إسبانيا، وفريد لكحل من الجزائر، إلى جانب الفنانين المغربيين عزيزة جمال وعلي مولاي إدريس، حيث قدموا أعمالًا فنية عكست تنوع التجارب والرؤى الإبداعية، وأسهمت في تعزيز جسور التبادل الثقافي بين الفنانين.

ولم يقتصر الملتقى على الفن التشكيلي، بل تميز ببرنامج ثقافي وفني متنوع، تضمن ورشة في المهارات الناعمة أطرها الكوتش وطني فؤاد أميدان، كما احتضن قراءات شعرية شارك فيها كل من الأديب سيدي عبد الله عبد الملكي، والشاعر الكوش مصطفى، ورشيد آيت إبراهيم، ومولاي أحمد حافظي.

كما احتضن الملتقى ندوة فكرية تحت عنوان “تثمين التراث والتنمية المحلية: القصبات والقصور نموذجًا”، بمشاركة الباحث عمر ملكاوي، والأستاذ عبد العلي الهلالي، والمخرج السينمائي الكوش مصطفى، والأديب سيدي عبد الله عبد الملكي، حيث ناقش المتدخلون أهمية تثمين التراث الثقافي باعتباره رافعة للتنمية المحلية، ودوره في صون الهوية الثقافية وتعزيز التنمية المستدامة.

وفي إطار تشجيع الحركة الأدبية، عرف الملتقى تنظيم حفل توقيع مؤلفات لكل من الأديب سيدي عبد الله عبد الملكي والدكتور حسن بوزيان. كما احتضن هذا الموعد الثقافي السنوي عرضًا للأزياء التقليدية من تقديم تعاونية إكرام للنسيج، أشرفت على إخراجه فاطمة لهمام، إلى جانب تنظيم ورشات في الفن التشكيلي لفائدة الأطفال والشباب، بهدف تنمية الحس الفني وصقل المواهب الناشئة.
ويُحسب لهذا الملتقى أنه نُظم بفضل الجهود التطوعية للفنانين والمشاركين، وفي ظل غياب أي دعم من المؤسسات المانحة، وهو ما يعكس إيمان المنظمين بأهمية الثقافة والفن في خدمة المجتمع. كما سلطت هذه المبادرة الضوء على الحاجة الملحة إلى توفير فضاءات ثقافية وبنيات تحتية ملائمة لفائدة ساكنة المنطقة، التي ما تزال تعاني من محدودية المتنفسات الثقافية وضعف البنية التحتية الثقافية.

وأكد المشاركون أن نجاح هذه التظاهرة، رغم قلة الإمكانيات، يبرهن على أن الإرادة الجماعية قادرة على صناعة الحدث الثقافي، داعين مختلف الجهات المعنية إلى دعم المبادرات الثقافية الجادة، بما يسهم في ترسيخ الثقافة كرافعة للتنمية المحلية، وتعزيز الإشعاع الثقافي والفني لإقليم ميدلت.
