جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

تتجه الأنظار نحو الحدود الفاصلة بين المغرب ومدينة سبتة في ظل رفع درجة الجاهزية والتنسيق بين الأجهزة المعنية، على خلفية تقارير صادرة عن التمثيلية الدبلوماسية الإسبانية بالعاصمة الرباط، والتي نبهت الحكومة المركزية في مدريد إلى رصد دعوات مكثفة تحرض على محاولات اقتحام جماعي للحدود بالتزامن مع موعد الانتخابات التشريعية المغربية المرتقبة في الثالث والعشرين من شتنبر.
وتشير البيانات الصادرة عن المستشارية الداخلية بالسفارة الإسبانية إلى أن الجهات المروجة لهذه التحركات تسعى لاستغلال انشغال الوحدات الأمنية المغربية بتأمين العملية الانتخابية الوطنية، مفترضة وجود ثغرة أمنية مؤقتة. ويرتكز نصيب الأسد من هذه التحركات حول نقطة التماس مع مدينة سبتة، مع امتداد بعض التحذيرات لتشمل الثغر المحتل مليلية، وسط توقعات بتزايد حدة التحريض كلما اقترب الموعد المذكور.
وفي مقابل هذه المراهنات، تؤكد التقييمات الأمنية الميدانية عدم وجود أي مؤشرات تدل على تراجع التغطية الأمنية أو ضعف منظومة حماية الحدود المغربية. وتتزامن هذه القراءة مع استمرار السلطات الإسبانية في مراقبة وتحليل التحركات الديموغرافية والتجمعات في المناطق والعمالات المغربية المتاخمة للحدود لتفادي أي سيناريوهات مفاجئة.
وتأتي هذه التطورات متكاملة مع التدابير الاحترازية الاستباقية التي باشرتها المصالح الأمنية المغربية ميدانياً، حيث ينفذ مئات العناصر الممثلين لقوات مكافحة الشغب والدرك الملكي والقوات المساعدة مناورات محاكاة ميدانية بالقرب من الشريط الحدودي لرفع النجاعة في التصدّي لأي محاولات تسلل أو تجمهر مكثف.
يُذكر أن هذه الإنذارات الميدانية تندرج ضمن سلسلة من الدعوات المتكررة التي رصدتها أجهزة الاستخبارات والأمن القومي منذ أحداث العبور الجماعي السابقة نهاية شهر يوليوز المنصرم، مما يضع الترتيبات الإشرافية والوقائية المتخذة من قبل الجانبين المغربي والإسباني أمام اختبار عملي مباشر لمدى القدرة على ضبط الحدود وضمان سير الاستحقاق الانتخابي في أجواء آمنة.
