الدوريات الأمنية بإقليم الناظور… حزم أمني لاستعادة الأمن الطرقي ومحاربة الدراجات النارية غير القانونية واعادة الطمأنينة للساكنة

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

استبشرت ساكنة إقليم الناظور خيرا مع تكثيف الدوريات الأمنية التي باشرتها مختلف المصالح المختصة لمراقبة الدراجات النارية غير القانونية، سواء من حيث الوثائق أو التجهيزات التقنية واللوجستية، وقد لقيت هذه الحملات الميدانية استحسانا واسعا لدى المواطنين، لما لها من أثر مباشر في الحد من مظاهر الفوضى المرورية وتعزيز الإحساس بالأمن داخل الأحياء والشوارع.

وتندرج هذه العمليات الأمنية ضمن مقاربة استباقية تروم التصدي لانتشار الدراجات النارية المعدلة أو غير المسجلة، والتي غالبا ما تستعمل في سياقات مخالفة للقانون، مثل السياقة الاستعراضية، أو إزعاج الساكنة بضجيج المحركات المعدلة، فضلا عن استعمالها في بعض الأفعال الإجرامية، وقد ظلت هذه الظاهرة مصدر قلق متزايد لدى المواطنين خاصة خلال الفترات الليلية، حيث كانت تشكل تهديدا لسلامة الراجلين ومستعملي الطريق.

وتفيد المعطيات المتداولة محليا بأن الحملات أسفرت عن حجز عدد من الدراجات المخالفة وتحرير مخالفات في حق أصحابها، مع التأكيد على إلزامية احترام شروط السير والجولان، وعلى رأسها التوفر على الوثائق القانونية، واستعمال خوذة الوقاية، وعدم إجراء أي تعديلات ميكانيكية تؤثر على سلامة المركبة أو تزيد من انبعاث الضجيج.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه المبادرات الأمنية تعكس تفاعلا إيجابيا مع مطالب الساكنة التي ما فتئت تنادي بتشديد المراقبة على هذا النوع من المركبات، لما يشكله من خطر حقيقي على السلامة الطرقية وعلى جودة الحياة داخل المدن ، كما تؤكد في الآن ذاته حضور المقاربة التشاركية بين السلطات الأمنية والمجتمع في سبيل ترسيخ ثقافة احترام القانون وحماية الفضاء العام.

ويبقى الرهان المطروح هو استمرارية هذه الحملات وعدم اقتصارها على فترات ظرفية حتى تتحقق نتائج مستدامة تضمن الحد من التجاوزات، وتعزز ثقة المواطنين في فعالية التدخلات الأمنية.

فالأمن الطرقي ليس مجرد إجراءات زجرية بل هو مسؤولية جماعية تتطلب وعيا مجتمعيا والتزاما فرديا باحترام القواعد المنظمة للسير، حفاظا على الأرواح والممتلكات.

وبينما تواصل المصالح الأمنية جهودها الميدانية يأمل المواطنون أن تترافق هذه الحملات مع حملات تحسيسية موجهة للشباب، حول مخاطر الدراجات المعدلة وغير القانونية وأهمية الالتزام بشروط السلامة فالمعادلة الحقيقية للأمن تبدأ بالردع حينا، وبالتوعية دائمًا حتى تصبح.