جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

أعربت الغرفة المغربية لمنتجي الأفلام عن ارتياحها لقرار إعادة برمجة الدورة السادسة والعشرين للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة خلال شهر مارس 2027، عوض الموعد الذي كان مقررا خلال شهر أكتوبر 2026، معتبرة أن هذا القرار يستجيب لانتظارات عدد من مهنيي الصناعة السينمائية ويوفر شروطا أفضل للتحضير لهذه المحطة الوطنية.
وثمنت الغرفة هذا القرار، معربة عن شكرها لوزارة الشباب والثقافة والتواصل على اهتمامها بمطالب وانتظارات مهنيي القطاع، كما نوهت بتفاعل المركز السينمائي المغربي مع مطالب ومقترحات المنظمات المهنية والفاعلين في الصناعة السينمائية.
وترى الغرفة أن تأجيل موعد المهرجان من شأنه أن يوفر هامشا زمنيا إضافيا لشركات الإنتاج والمخرجين وباقي المهنيين من أجل استكمال الأعمال السينمائية المرشحة للمشاركة في ظروف فنية وتقنية أفضل، بما ينعكس إيجابا على جودة الأفلام المشاركة ويرفع من مستوى التنافسية خلال هذه الدورة.
وفي هذا السياق، دعت الغرفة مهنيي القطاع إلى استثمار الفترة الإضافية التي يتيحها قرار التأجيل من أجل استكمال النسخ النهائية لأفلامهم وفق أعلى معايير الجودة، بما يسهم في تقديم صورة إيجابية ومشرفة عن السينما المغربية أمام الجمهور والمهنيين والنقاد ووسائل الإعلام الوطنية والدولية.
وأكدت الغرفة، في الوقت نفسه، المكانة المحورية التي يحتلها المهرجان الوطني للفيلم بطنجة داخل المشهد السينمائي المغربي، باعتباره أحد أبرز المواعيد السنوية للقطاع، وفضاء يلتقي فيه مختلف الفاعلين والمهنيين، إلى جانب كونه مناسبة لعرض حصيلة الإنتاج السينمائي الوطني ورصد تطوراته وتحولاته واتجاهاته الفنية والمهنية الجديدة.
ولا تقتصر أهمية المهرجان، بحسب الغرفة، على بعده الوطني، بل يشكل كذلك واجهة لإبراز تطور السينما المغربية وتعزيز إشعاعها الإقليمي والدولي، فضلا عن دوره في ترسيخ حضور الفيلم المغربي داخل الفضاءات المغاربية والعربية والإفريقية والمتوسطية.
ويأتي ذلك في سياق ما حققته السينما المغربية خلال السنوات الأخيرة من حضور متزايد في عدد من التظاهرات والمهرجانات الدولية، إلى جانب التطور الذي تعرفه الصناعة السينمائية الوطنية، وهو ما يجعل من المهرجان الوطني للفيلم مناسبة لإبراز هذا الرصيد والتعريف بمختلف مكونات الإبداع والإنتاج السينمائي المغربي.
واعتبرت الغرفة المغربية لمنتجي الأفلام أن الاستجابة لمطالب المهنيين بشأن موعد تنظيم الدورة السادسة والعشرين تبرز أهمية تعزيز المقاربة التشاركية والحوار المؤسساتي في تدبير القضايا المرتبطة بالقطاع السينمائي.
وفي هذا الإطار، جددت الغرفة استعدادها لمواصلة التعاون مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل والمركز السينمائي المغربي ومختلف المؤسسات والمنظمات المهنية والشركاء المعنيين، بما يسهم في تطوير الصناعة السينمائية الوطنية، وتحسين شروط الإنتاج والإبداع، وتعزيز تنافسية السينما المغربية وإشعاعها على المستويين الوطني والدولي
