جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

في خطوة تجسد الالتزام الراسخ بتطوير النسيج التعاوني المحلي، احتضنت ملحقة عمالة إقليم الفقيه بن صالح، صباح يوم الثلاثاء 7 يوليوز 2026، لقاءً تواصلياً موسعاً بمناسبة اليوم العالمي للتعاونيات. هذا الحدث الذي نُظم تحت شعار “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.. من أجل تنمية دامجة ومستدامة”، شكل منصة استراتيجية لمناقشة الدور الحيوي الذي تلعبه التعاونيات في الدفع بعجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.
وشهد اللقاء تلاحماً مؤسساتياً بارزاً، حيث حضر ممثلون عن هيئات فاعلة في الميدان، شملت مكتب تنمية التعاون، والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، إلى جانب المديريات الجهوية للصناعة التقليدية والتعاون الوطني، ووكالة التنمية الاجتماعية. واستعرض قسم العمل الاجتماعي بالعمالة، خلال هذا الموعد، حجم التدخلات النوعية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مواكبة المشاريع التعاونية، مؤكداً على مركزية هذا القطاع في الرؤية التنموية الإقليمية، توازياً مع قراءة في بيان التحالف التعاوني الدولي الذي يبرز الطموحات العالمية للقطاع.
وقد شكل هذا اللقاء فضاءً غنياً بالتفاعل بحضور 79 مشاركاً ومشاركة يمثلون مختلف التعاونيات بالإقليم، حيث أتيحت الفرصة لتبادل التجارب الناجحة وتدارس التحديات الراهنة لقطاع الاقتصاد الاجتماعي. وتضمن البرنامج فقرة متميزة استعرضت فيها خمس تعاونيات رائدة قصص نجاحها الملهمة؛ بدءاً من التأسيس والتحديات التنظيمية، وصولاً إلى ثمار الدعم الذي مكنها من تطوير أنشطتها وتحسين دخل أعضائها، مقدمةً بذلك نماذج حية للإدماج الاقتصادي والاجتماعي الناجح.
وفي أجواء من النقاش المفتوح والمثمر، شدد الحاضرون على ضرورة المضي قدماً في دعم وتأهيل الهيئات التعاونية، مع التركيز على تقوية القدرات في مجالات التدبير والتسويق الرقمي وتثمين المنتجات المحلية، باعتبارها الركيزة الأساسية لتعزيز مكانة الاقتصاد الاجتماعي كرافعة حقيقية للتنمية المحلية المستدامة. وتندرج هذه المبادرة في صلب المجهودات المتواصلة التي تبذلها السلطات الإقليمية ومختلف الشركاء لترسيخ آليات فعالة لخلق فرص الشغل المستقرة، وتحسين الدخل الفردي، وضمان توزيع عادل ومستدام للثروة في إطار منظومة تنموية دامجة.
