القضاء الإسباني يغرم مهاجرة مغربية بسبب “عطلة غير معلنة” ويفعل مقصلة سحب التعويضات

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير

أصدرت إحدى المحاكم الإسبانية حكماً قضائياً يقضي بحرمان مهاجرة مغربية من تعويضات البطالة، مع إلزامها بإعادة المبالغ المالية التي استفادت منها بغير وجه حق، وذلك على خلفية خرقها للنظم القانونية المتعلقة بالإقامة والالتزامات الإدارية المفروضة على المستفيدين من المنح الاجتماعية.

وتتمحور تفاصيل النازلة حول رحلة قامت بها المعنية بالأمر إلى المغرب في فبراير من عام 2022، حيث امتدت فترة غيابها عن التراب الإسباني لأكثر من 24 يوماً دون إخطار مسبق للسلطات المختصة. وحسب الحيثيات القانونية، فإن القوانين المنظمة لتعويضات “سيبي” (SEPE) تضع سقفاً زمنياً أقصاه 15 يوماً للسفر خارج البلاد دون حاجة لإبلاغ الإدارة، وهو ما تجوزته المعنية بشكل صريح، مما دفع بمصالح التشغيل إلى فتح تحقيق دقيق أفضى في نهاية المطاف إلى الوقف النهائي لإعاناتها.

ولم يقف الأمر عند حرمانها من الدعم المستقبلي فحسب، بل ألزمها الحكم القضائي برد مبلغ وقدره 1.811,93 يورو للخزينة العامة، وهو مجموع المستحقات التي صُرفت لها خلال الفترة التي اعتُبرت فيها بوضعية غير قانونية إزاء شروط الاستحقاق.

وفي محاولة للدفاع عن موقفها، تذرعت المهاجرة المغربية بأن إصابتها بفيروس “كوفيد-19” أثناء تواجدها بالمغرب كانت السبب المباشر خلف تأخر عودتها إلى إسبانيا، إلا أن المحكمة لم تعتد بهذا التبرير، معتبرة أن الحجج المقدمة لم تكن كافية لإثبات القوة القاهرة، فضلاً عن أن الإصابة اللاحقة لا تعفي من “الواجب الأصلي” المتمثل في الإبلاغ عن مغادرة التراب الإسباني قبل السفر.

وبهذا الحكم، جدد القضاء الإسباني التأكيد على صرامة القواعد المرتبطة بالرعاية الاجتماعية، معتبراً أن عدم التصريح بالتنقل الدولي الذي يتجاوز الآجال القانونية المسموح بها يشكل مخالفة جسيمة تستوجب العقوبات المالية والإدارية المقررة، حمايةً للمال العام وضماناً لوصول المساعدات لمستحقيها المقيمين فعلياً داخل البلاد.