جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

السؤال الذي يفرض نفسه بقوة في الوليدية: لماذا يبدو الإعلام وكأنه شوكة عالقة في حلق رئيس الجماعة؟ ولماذا، كلما حضرت الصحافة لتغطية أشغال المجلس، يطفو إلى الواجهة قرار أو حديث عن سرية الدورة أو الجلسة؟
أسئلة حادة، لكنها تفرض نفسها أمام تكرار هذا المشهد، وفق ما تم رصده خلال عدد من دورات المجلس.
فالصحفي لا يدخل قاعة المجلس لمناقشة الميزانية، ولا للتصويت على الاتفاقيات، ولا للتدخل في اختصاصات المنتخبين؛ مهمته ببساطة هي نقل ما يجري إلى المواطن.
وإذا كانت هناك مقتضيات قانونية وتنظيمية تسمح بجعل جلسة معينة غير علنية وفق شروط محددة، فإن ذلك لا يمنع من طرح سؤال مشروع حول مبررات اللجوء إلى هذا الإجراء وتوقيته، خصوصاً عندما يتزامن مع حضور وسائل الإعلام.
وهنا يصبح السؤال أكثر مباشرة:
هل هناك فعلاً إشكال بين رئاسة جماعة الوليدية والصحافة؟ وهل حضور الإعلام هو الذي يدفع إلى إعلان سرية الجلسة؟ أم أن الأمر مجرد تزامن يحتاج إلى توضيح رسمي؟
الرأي العام لا يحتاج إلى تأويلات ولا إلى صراع بين الصحافة والمجلس؛ يحتاج فقط إلى تفسير واضح وقاعدة معلنة تنظم حضور الإعلام وتضمن وصول المعلومة في إطار القانون.
ويبقى السؤال معلقاً أمام رئاسة المجلس:
لماذا تصبح أبواب المعلومة أضيق عندما تحضر الصحافة؟ ولماذا لا يتم التعامل مع الإعلام باعتباره شريكاً في تنوير الرأي العام، وليس طرفاً يجب إبعاده عن أشغال مؤسسة منتخبة؟
الوليدية تنتظر جواباً واضحاً.
