انضباط ميداني وصمت إعلامي.. “GenZ212” ترسم ملامح تحركها المقيل

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

في خطوة استباقية تهدف إلى ضبط إيقاع تحركاتها الميدانية، وجهت حركة “GenZ212” نداؤها إلى جميع المشاركين في الوقفات السلمية المزمع تنظيمها يوم الأحد 9 غشت، داعية إياهم إلى الامتناع التام عن الإدلاء بأي تصريحات أو إجراء مقابلات مع وسائل الإعلام. وأكدت الحركة أن مهمة التواصل الصحفي ستظل محصورة حصراً في المتحدثين المعتمدين رسمياً من قبل الجهة المنظمة، مشددة على أن فرض هذا “الصمت الإعلامي” يأتي لتفادي قراءة أي تصريحات فردية خارج سياقها الصحيح أو استغلالها بما لا يعبر عن المواقف الحقيقية للمشاركين.

وتراهن الحركة من خلال هذا النهج على إبراز نجاح فعالياتها عبر الانضباط والتنظيم المحكم بدلاً من إغراق الساحة بالتصريحات الصحفية؛ حيث اعتبرت في بلاغها التوجيهي أن قياس الفاعلية الميدانية يرتبط بالوعي الجماعي، واحترام القوانين الجاري بها العمل، والحفاظ على وحدة الصف. كما حثت الجميع على التقيد الصارم بالتعليمات التنظيمية لتفادي أي تشويش أو سلوك قد يمس بسلمية الوقفات وتنظيمها.

ويأتي هذا التحرك بعد موجة التفاعل الواسعة التي أثارتها الحركة عقب أحداث العبور الجماعي نحو مدينة سبتة، حين أشارت في موقف سابق إلى أن البحث عن الكرامة وتحسين ظروف العيش أضحى الشغل الشاغل لشريحة واسعة من الشباب. وكانت الحركة قد اعتبرت تلك المشاهد انعكاساً لارتفاع منسوب الإحباط الاجتماعي وتراجع الأمل في التغيير، داعية إلى ضرورة المعالجة الجذرية للأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تجعل من الهجرة خياراً لدى الفئات الشابة.

ومع اقتراب موعد الوقفات المعلنة، تواصل تداعيات تلك الأحداث إتارة النقاش حول قضايا الشباب وملف الهجرة، في وقت تسعى فيه الحركة من خلال توجيهاتها الأخيرة إلى إضفاء طابع من الجدية والضبط التنظيمي على تحركها المرتقب.