جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

استهل المنتخب الوطني المغربي رحلة البحث عن المجد القاري بنجاح لافت، إثر تغلبه على نظيره الغابوني بهدفين نظيفين، في اللقاء الذي احتضنه ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط مساء اليوم الجمعة، ضمن الجولة الافتتاحية من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027.
وعرف المباريات منذ انطلاقها نوايا هجومية واضحة من جانب “أسود الأطلس” الذين فرضوا أسلوب لعبهم القائم على الاستحواذ الميداني والبناء المنظم للعمليات من الخلف، في المقابل اختار المنتخب الغابوني التحصن في مناطقه الخلفية لإغلاق المنافذ والاعتماد على سلاح الهجمات المرتدة لتهديد مرمى أصحاب الأرض. وتجسدت السطوة المغربية ميدانياً في الدقيقة السادسة والثلاثين، حين أثمر الضغط المستمر عن هدف السبق بواسطة النجم نصير مزراوي الذي أطلق تسديدة قوية ومحكمة سكنت شباك الحارس الغابوني، مانحا تفوقا مستحقا للنخبة الوطنية قبل الدخول إلى استراحة الشوطين.
ومع انطلاق الجولة الثانية، واصل المنتخب الوطني إحكام سيطرته على مجريات اللعب، غير أن الضيوف نجحوا في الخروج من قوقعتهم الدفاعية ليشكلوا بعض الخطورة على الدفاعات المغربية، لاسيما عبر تسديدة قوية في الدقيقة السادسة والسبعين وضربة رأسية مركزة، إلا أن اليقظة الكبيرة للحارس ياسين بونو كانت لها الكلمة الفصل في الحفاظ على نظافة شباكه وإحباط محاولات الخصم. وقبل إطلاق صافرة النهاية بست دقائق فقط، وتحديداً في الدقيقة الرابعة والثمانين، عاد البديل النشيط سفيان رحيمي ليؤكد الانتصار المغربي ويحسم النقاط الثلاث، مستثمرا كرة عرضية متقنة ومقاسمة بإتقان من زميله بلال الخنوس ليضعها بثبات داخل الشباك مسجلا الهدف الثاني. ورغم المحاولات المستميتة للمنتخب الغابوني لتقليص الفارق في اللحظات الأخيرة، إلا أن التركيز الذهني والصلابة الدفاعية بقيادة بونو بقيا سداً منيعاً، لتنتهي المواجهة بصافرة النهاية معلنة عن فوز ثمين يضع أول ثلاث نقاط في رصيد أسود الأطلس ممهدة الطريق بثقة نحو المحطة القارية المنتظرة.
