بين حسابات الانتخابات وتعثر التنمية: هل يغير أبناء أولاد زيان موالين الواد بوصلتهم في استحقاقات 2026؟  

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

تستعد منطقة أولاد زيان موالين الواد لدخول مرحلة سياسية دقيقة مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026. وفي خضم هذه التحضيرات، يرى متتبعون للشأن المحلي أن جانبًا كبيرًا من الأزمات التنموية التي يتخبط فيها سكان الجماعة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بانشغال رئيس المجلس الجماعي بحملاته وتحضيراته للترشح للانتخابات البرلمانية، وهو وضع يفرض علامات استفهام كبرى حول مدى انعكاس هذا التفرغ السياسي سلبًا على السهر الحقيقي على مصالح المواطنين وتسيير المرافق اليومية.

وتبرز مفارقة التنمية بحدة عندما يُقارن حال الجماعة بما تشهده المناطق المجاورة من أوراش ومشاريع نهضوية شملت مختلف القطاعات، بينما ما زال أهالي أولاد زيان موالين الواد يكتوون بنار الإكراهات المستمرة والقصور الواضح في جودة الخدمات الأساسية التي طال انتظار الارتقاء بها. ولا تقتصر الهواجس المحلية على الجانب التنموي فحسب، بل تمتد لتشمل تقارير وشكاوى مجتمعية تحوم حول تدبير الموارد البشرية واللوجستيكية، من قبيل شبهات تشغيل موظفين أشباح واستغلال آليات وممتلكات الجماعة في أجندات ومحطات انتخابية ضيقة، وهي تجاوزات مفترضة تستدعي صرامة القانون وتجلية الحقيقة لترسيخ مبدأ الشفافية والمساءلة.

وعلى الصعيد التعليمي والاجتماعي، يعيد الذاكرة المحلية إلى الأذهان ريادة الجماعة تاريخيًا في احتضان أولى المؤسسات التعليمية الإعدادية، غير أن هذا المكسب اصطدم بتعثيرات ملحوظة في إحداث مشروع الثانوية العامة، مما يشعل فتيل النقاش حول الأسباب الكامنة وراء هذا التأخر التنموي. وبين مطرقة الإهمال وسندان الحسابات السياسية، يظل الهاجس الأكبر معلقًا على إرادة الناخبين، حيث يترقب الجميع ما إذا كانت محطة انتخابات 2026 ستشكل المنعرج الحاسم الذي سيمنح سكان أولاد زيان موالين الواد القدرة الفعلية على صناعة التغيير المنشود.