تحرك برلماني عاجل لإنصاف صغار المتقاعدين ومواجهة تدهور قدرتهم الشرائية

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

دخلت أزمة تدني معاشات التقاعد بالمغرب مسار المساءلة التشريعية، إثر مطالبة رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، رشيد حموني، لوزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح علوي، بالتدخل الفوري لإنقاذ القدرة الشرائية لفئة صغار المتقاعدين من المدنيين والعسكريين، الذين يواجهون صعوبات معيشية بالغة جراء موجة الغلاء المرتفعة التي شهدتها السنوات الأخيرة.

وتأتي هذه الخطوة عبر سؤال كتابي تم توجيهه إلى المسؤول الحكومية، تزامناً مع النقاش الدائر حول ورش إصلاح أنظمة التقاعد، باعتباره أحد الدعامات الأساسية للمشروع الوطني الكبير المتعلق بالحماية الاجتماعية. وتتطلع المبادرة النيابية إلى أن يسفر هذا الإصلاح المرتقب عن منظومة شاملة وعميقة ومبنية على التضامن الفعلي، بما يضمن صون التماسك المجتمعي.

وأوضحت المراسلة البرلمانية أن شريحة واسعة من المتقاعدين، خاصة أولئك الذين قضوا مسارهم المهني في الدرجات والسلالم الوظيفية الدنيا، باتت ترزح تحت وطأة ظروف مادية واجتماعية معقدة، نتيجة لضعف القيمة المالية للمستحقات التي يتلقونها، والتي لم تعد تتماشى مطلقاً مع قفزات التضخم المتتالية وارتفاع أسعار المواد والخدمات الحيوية في الأسواق المحلية.

كما نبهت المبادرة إلى العجز الذي تواجهه هذه الفئة في تأمين المتطلبات الأساسية اليومية لأسرها، مما يستدعي إقرار زيادة عاجلة في الحد الأدنى للمعاشات كضمانة للعيش الكريم. وشملت المطالب أيضاً تحسين جودة التغطية الصحية والخدمات الاجتماعية الموجهة للمتقاعدين وذوي الحقوق من الأرامل، إلى جانب إرساء آلية مرنة تتيح مراجعة المعاشات بشكل دوري بناءً على تطور مؤشرات الأسعار.

وفي سياق متصل، حث رئيس الفريق النيابي وزيرة الاقتصاد والمالية على توضيح الجدولة الزمنية المعتمدة لتنزيل إصلاح صناديق التقاعد، متسائلاً عن طبيعة الإجراءات الاستثنائية التي تعتزم الجهاز التنفيذي اتخاذها بشكل استباقي لإنصاف المتقاعدين العسكريين والمدنيين، وتكييف مداخيلهم مع التحولات الاقتصادية الراهنة.