جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

في تطور لافت من شأنه تغيير مسار القضية التي تشغل الأوساط الاستثمارية، قررت غرفة المشورة بمحكمة الاستئناف بالعاصمة الاقتصادية، الدار البيضاء، تفعيل مسطرة التحقيق التكميلي في مواجهة مواطن مغربي يتابع بناءً على شكاية مباشرة وضعها مستثمرون يحملون الجنسية الأمريكية.
ويأتي هذا التحرك القضائي بعد بروز معطيات وصفت بالحساسة، تتعلق بشبهات تحوم حول “هندسة” وثائق إدارية وقانونية تم استغلالها في معاملات تجارية. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الفحص القضائي الجديد سينصبُّ بشكل أساسي على مدى صحة وثائق رسمية، من بينها وكالات خاصة ومحاضر لجموع عامة استثنائية، بالإضافة إلى عقود تفويت حصص، وهي المستندات التي يُشتبه في تضمينها بيانات غير مطابقة للواقع بهدف الاستيلاء على حقوق الغير.
ويركز الادعاء في دفوعاته على أن القضية تتجاوز سياق الخلافات التجارية البسيطة، لتلامس “التوصيف الجنائي” الثقيل، خاصة في شقه المتعلق بتزوير محررات رسمية؛ وهو ما تجسده شبهة التلاعب في “النموذج 7” الصادر عن السجل التجاري، الذي يتمتع بحجية قانونية كاملة. وتتفرع عن هذه التهمة المركزية سلسلة من الادعاءات الأخرى التي تشمل النصب، خيانة الأمانة، والتصرف في أموال شركة مشتركة بسوء نية.
ويحبس المتابعون لهذا الملف الأنفاس، بالنظر إلى أبعاد القضية التي تضع “الأمن التعاقدي” للمستثمرين الأجانب تحت المجهر. ويرى مراقبون أن قرار غرفة المشورة بإعادة تعميق البحث يعكس رغبة القضاء في الإحاطة بكافة جوانب الملف وضمان حقوق الأطراف، في قضية باتت تُعد اختباراً حقيقياً لآليات حماية الاستثمار وضمان شفافية المعاملات التجارية في مواجهة أي خروقات قانونية محتملة.
