تساؤلات حول تدبير الشأن المحلي وشبهات تضارب المصالح بحي الحسني

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

يشهد حي الحسني خلال الفترة الأخيرة نقاشًا متزايدًا في أوساط الساكنة والمتابعين للشأن المحلي، بشأن مدى التزام بعض المنتخبين بمبادئ الحكامة الجيدة، خاصة ما يتعلق بالشفافية في تدبير الصفقات واحترام الضوابط القانونية المنظمة للعمل السياسي.

ووفق معطيات متداولة محليًا، أصبح أحد أعضاء المجلس الجماعي بالحي محط اهتمام الرأي العام، بعد بروز تساؤلات مرتبطة ببعض ممارساته في المجالين السياسي والإداري، وهو ما أعاد إلى الواجهة مطلب ربط المسؤولية بالمحاسبة.

تساؤلات حول المسار الأكاديمي

تشير المعطيات نفسها إلى وجود نقاش حول المسار الأكاديمي لهذا المنتخب، لاسيما ما يتعلق بحصوله على شهادة جامعية عليا في ظروف وُصفت بغير الواضحة. وتفتح هذه النقطة باب النقاش حول أهمية التحقق من المؤهلات العلمية للمسؤولين العموميين، لما لذلك من تأثير مباشر على الثقة في المؤسسات التمثيلية.

أنشطة ذات طابع سياسي في فترات غير انتخابية

كما عرفت بعض المناسبات الاجتماعية، خاصة خلال شهر رمضان، تنظيم أنشطة بالحي فُسرت من طرف متتبعين على أنها تحمل طابعًا سياسيًا سابقًا لأوانه. وهو ما يثير تساؤلات حول مدى احترام القوانين المؤطرة للعمل الانتخابي، وحدود توظيف الأنشطة الاجتماعية في العمل السياسي.

علاقة قرابة وشبهات تضارب المصالح

ومن بين النقاط التي أثارت نقاشًا واسعًا، الحديث عن علاقة قرابة تجمع بين المنتخب المعني وصاحب شركة تنشط في مجال التشجير، والتي يُقال إنها استفادت من صفقات مرتبطة بمشاريع داخل الحي. هذا المعطى دفع بعدد من المتابعين إلى التساؤل حول معايير إسناد هذه الصفقات، وضرورة ضمان تكافؤ الفرص والشفافية في تدبير المال العام.

دعوات إلى التحقيق وتعزيز الشفافية

في هذا السياق، تدعو فعاليات محلية الجهات المختصة إلى فتح تحقيق إداري شفاف للوقوف على حقيقة هذه المعطيات، والتأكد من احترام القوانين الجاري بها العمل، بما يضمن المساواة وعدم استغلال النفوذ أو القرابة.

ويؤكد مهتمون بالشأن المحلي أن حي الحسني في حاجة إلى يقظة مستمرة من طرف المجتمع المدني والسلطات المختصة، قصد تعزيز الحكامة الجيدة وضمان أن تظل مصلحة الساكنة فوق كل اعتبار، في إطار احترام القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة.