جبهة نقابية مهنية تطالب بتأجيل انتخابات مجلس الصحافة وتستنفر الهيئات الديمقراطية

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

​دخلت أزمة التنظيم الذاتي لقطاع الصحافة والنشر بالمغرب مرحلة جديدة من التصعيد، عقب توجيه تنسيق نقابي ومهني واسع رسالة مفتوحة إلى الأحزاب السياسية الوطنية والمركزيات النقابية والمنظمات الحقوقية، يناشدها فيها بالتدخل العاجل لحماية استقلالية القطاع وضمان انتخابات مهنية نزيهة ومستقلة.

​وشدد التكتل المهني—الذي يضم النقابة الوطنية للصحافة المغربية، والفيدرالية المغربية لناشري الصحف، والجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال، والنقابة الوطنية للإعلام والصحافة، والكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني—على ضروة تأجيل أجرأة انتخابات المجلس الوطني للصحافة وإيقاف ما وصفه بالمساعي الهادفة إلى مصادرة التنظيم الذاتي للقطاع.

​وأعربت الهيئات الموقعة عن اعتزازها بالاستجابة الواسعة والمواقف الرافضة لمشروع القانون المثير للجدل والمتعلق بتنظيم المجلس، موضحة أن الدفاع عن استقلالية الصحافة ومؤسساتها التمثيلية يعد قضية جوهرية تعني كافة القوى الديمقراطية والحقوقية، لكونها دعامة أساسية لحرية التعبير والبناء الديمقراطي في البلاد.

​وفي سياق متصل، وجه التنسيق انتقادات حادة للتطورات المتسارعة المتمثلة في الإعلان عن تحديد يوم 15 شتنبر 2026 موعداً لإجراء الاقتراع دون التداول مع الهيئات المهنية المعنية، معتبراً هذه الخطوة خرقاً صريحاً للمقتضيات الدستورية والقانونية ولأحكام مدونة الصحافة والنشر.

​كما سلطت الرسالة المفتوحة الضوء على مجموعة من اختلالات العملية الانتخابية، وفي مقدمتها استمرار تعثر ملفات بطاقات الصحافة الخاصة بسنة 2025، والغموض الذي يكتنف هوية الجهة المدبرة للاستحقاق، فضلاً عن غياب الضمانات الكافية لسلامة مراحل الاقتراع والفرز.

​وبناءً على ذلك، دعت الهيئات النقابية إلى إطلاق حوار مؤسساتي ومهني حقيقي ومسؤول لمعالجة التجاوزات القائمة قبل الانتقال إلى أي خطوة قادمة، مع التأكيد على ضرورة التزام الإدارة بالحياد التام وتسوية وضعية الصحافيين الذين لم يتوصلوا ببطائقهم المهنية بعد.

​واختتم التنسيق رسالته بالتشديد على أن أي انتخابات تفتقر إلى معايير الشفافية والحياد والاستقلالية قد تؤدي إلى إفرار مجلس شكلي، لكنها لن تفرز تنظيمًا ذاتياً مستقلاً يمتلك المصداقية والشرعية اللازمتين لتمثيل الجسم الصحفي.