حزب الاستقلال يقدم مرشحيه بالدائرة التشريعية أنفا بالدار البيضاء

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

دخل حزب الاستقلال غمار الاستعدادات الأخيرة للاستحقاقات التشريعية المقبلة، بتنظيم لقاء تواصلي بمقره الجديد بمنطقة أنفا بالدار البيضاء، مساء امس الثلاثاء، خصص لتقديم مرشحات ومرشحي الحزب بالدائرة التشريعية المحلية بأنفا والدائرة الجهوية، إلى جانب استعراض أبرز مضامين برنامجه الانتخابي.

 

وترأس اللقاء عبد اللطيف معزوز، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال ورئيس مجلس جهة الدار البيضاء سطات، بحضور وكيل لائحة الحزب بالدائرة المحلية لأنفا حسان بركاني، ومفتش الحزب بعمالة مقاطعات أنفا محمد الغريب، وصيف وكيل اللائحة مصطفى حيكر، والمرشح موسى سراج الدين، المرتب ثالثاً، والدكتورة فتيحة شملالي، المرتبة رابعة، إضافة إلى محمد الفن، رئيس الفدرالية المغربية للعلامات التجارية، وعدد من مناضلات ومناضلي الحزب.

 

وفي سياق تقديم التصور الانتخابي للحزب، أكد معزوز ان استعادة ثقة المواطنين في العمل السياسي تمر، أساساً، عبر جعل الأحزاب أكثر التصاقاً بانشغالاتهم اليومية وقدرتها على تقديم حلول عملية للقضايا التي تؤثر بشكل مباشر على حياتهم.

 

وأوضح أن حزب الاستقلال يراهن على برنامج يتضمن مجموعة من الالتزامات في المجالين الاجتماعي والاقتصادي، من بينها دعم الأسر، وتعزيز القيم الأخلاقية، وتوسيع الاستفادة من الخدمات الصحية، إلى جانب مواجهة مظاهر الريع والمضاربات التي تؤثر على السوق والقدرة الشرائية.

 

في هذا الإطار، أبرز معزوز توجه الحزب نحو اعتماد آليات لتوفير المواد والسلع الضرورية ومواكبة مساراتها، مع طرح إحداث شركات جهوية كإحدى الوسائل التي يمكن أن تساهم في ضبط هذه المسارات والحد من الاختلالات التي تنعكس على الأسعار، مؤكداً أن حماية القدرة الشرائية تظل من بين الرهانات الأساسية التي يتعين أن تحظى بالأولوية.

 

ولم يقتصر اللقاء على تقديم البرنامج الانتخابي، إذ استعرض رئيس مجلس جهة الدار البيضاء سطات جانباً من المشاريع التي ساهم المجلس، بشراكة مع عدد من المتدخلين، في إنجازها على مستوى منطقة عمالة مقاطعات أنفا، معتبراً أن العمل السياسي ينبغي أن يجد امتداده الطبيعي في الأوراش التنموية والمشاريع التي تلامس حياة المواطنين بشكل مباشر.

 

ودعا معزوز مناضلات ومناضلي الحزب إلى مضاعفة جهود التعبئة والتواصل مع الفعاليات المحلية، وربط العمل الحزبي بمختلف المبادرات التنموية، في أفق خوض الاستحقاق التشريعي المقبل في أجواء تقوم على القرب والتواصل المباشر مع الناخبين.

 

من جهته، حرص حسان بركاني، وكيل لائحة حزب الاستقلال بالدائرة المحلية لأنفا، على توضيح طبيعة اللقاء، مؤكداً أنه لم يكن مناسبة لإطلاق الحملة الانتخابية، وإنما محطة لتقديم مرشحي الحزب أمام مناضليه وتمكينهم من التعرف عليهم والتواصل معهم.

 

وقال بركاني إن حزب الاستقلال يخوض هذه الاستحقاقات تحت شعار «وطني مستقبلي»، واضعاً مجموعة من الملفات في صلب برنامجه، وفي مقدمتها تعزيز تماسك الأسرة والحفاظ على منظومة القيم، ومحاربة الفساد والريع وتضارب المصالح، فضلاً عن تحسين القدرة الشرائية وتقوية الطبقة الوسطى، ودعم المرفق العمومي وتعزيز السيادة الاستراتيجية.

 

ويأتي هذا اللقاء في وقت تدخل فيه الأحزاب السياسية مرحلة حاسمة من الاستعداد للانتخابات التشريعية، حيث لم يعد الرهان مقتصراً على تقديم اللوائح والمرشحين، بل أصبح مرتبطاً بمدى قدرة كل حزب على إقناع الناخبين بواقعية برنامجه، وقابلية التزاماته للتنفيذ، وقدرته على تحويل الخطاب الانتخابي إلى إجراءات ملموسة تستجيب للانتظارات الاجتماعية والاقتصادية.

 

ومن خلال محطة أنفا، حاول حزب الاستقلال تقديم صورة عن رهاناته الانتخابية، جامعاً بين تقديم مرشحيه والدفاع عن برنامجه، مع التشديد على مفاهيم القرب من المواطن، حماية القدرة الشرائية، محاربة الريع والفساد، وربط الممارسة السياسية بالفعل التنموي.