دعوة إنسانية لوقف العنف ضد الحيوانات في المغرب

جريدة أرض بلادي – شيماء الهوصي –

في الآونة الأخيرة، ارتفعت أصوات عدد من المدافعين عن حقوق الحيوانات في المغرب للمطالبة بتغيير الطريقة التي تُدار بها مشكلة الحيوانات الضالة، خاصة في المدن الكبرى مثل الدار البيضاء. ويؤكد هؤلاء النشطاء أن التعامل بالعنف أو القتل لم يعد مقبولاً لا أخلاقياً ولا عملياً، وأن الوقت قد حان لاعتماد حلول إنسانية وفعّالة.

 

يشير المدافعون عن حقوق الحيوانات إلى أن عددًا كبيرًا من المواطنين بدأوا يبادرون إلى تنظيم وقفات احتجاجية وحملات للتوعية، إيمانًا منهم بأن الرفق بالحيوان جزء من قيم المجتمع ومرآة لوعيه. ويعتبرون أن دور الجمعيات مهم وأساسي، لكن غياب التنسيق بينها ومع السلطات يجعل الملف يتعثّر ولا يصل إلى نتائج ملموسة.

 

ويشدّد المحتجون على أن الرحمة هي الأساس، وأن التعامل مع الكلاب والقطط في الشارع يجب أن يكون مبنيًا على مقاربة تحفظ حياة الحيوان وتراعي الصحة العامة في آن واحد. ويقترحون حلولاً واضحة، أبرزها:

 

إنشاء ملاجئ حقيقية مجهّزة لاستقبال الحيوانات بدل الاكتفاء بمحاجز مؤقتة.

 

إطلاق برامج للتعقيم والتلقيح للحدّ من التكاثر العشوائي.

 

إشراك الجمعيات والخبراء والمتطوعين في اتخاذ القرار.

 

وقف كل أشكال العنف باعتبارها حلولاً مؤقتة وفاشلة.

 

 

ويرى المدافعون عن هذه القضية أن احترام الحيوان يعكس مستوى تحضّر المجتمع، وأن أي سياسة ناجحة يجب أن تنطلق من نهج إنساني قبل أي شيء. لذلك يدعون الجماعات المحلية والجهات المسؤولة إلى فتح حوار جاد ومسؤول، وإلى الاعتراف بأن المقاربة الحالية تحتاج إلى مراجعة شاملة.

 

في النهاية، يظل صوت الشارع واضحاً: رفقاً بالحيوانات… فهي أيضاً تستحق الحياة والأمان.