دفعة صحية كبرى بإقليم الصويرة: استثمارات تتجاوز المليار درهم لتعزيز العرض الطبي وتقريب العلاج من المواطنين

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

في خطوة تنموية بارزة تعكس الحرص المستمر على تنزيل الورش الملكي لإصلاح المنظومة الصحية الوطنية، شهد إقليم الصويرة إعطاء الانطلاقة الميدانية لحزمة من المشاريع الاستشفائية الهيكلية، بغلاف مالي إجمالي يستجيب لتطلعات الساكنة وتصل قيمته إلى ما يفوق ملياراً و99 مليون درهم. وقام رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، رفقة وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، وعامل الإقليم، محمد رشيد، بتدشين مستشفى القرب بجماعة تمنار، إلى جانب الوقوف على تفاصيل مشروعين آخرين يهدفان إلى إحداث تحول نوعي في الخريطة الصحية بالمنطقة، ضماناً لعدالة مجالية وولوج عادل لخدمات استشفائية ذات جودة.

وتجسيداً لسياسة القرب وتخفيف عبء التنقل عن الساكنة المحلية، دخل مستشفى القرب بتمنار حيز الخدمة بعد أن خصص له غلاف مالي يتجاوز 126 مليون درهم على مساحة ناهزت 30 ألف متر مربع. ويمثل هذا المرفق شرياناً حيوياً يرتقب أن يخدم أزيد من 86 ألف نسمة ينتمون لـ 15 جماعة ترابية، عبر طاقم طبي وشبه طبي يضم 83 مهنياً مخصصين لتوفير رعاية ملائمة واحتياجات علاجية متكاملة.

وعلى مستوى حاضرة الإقليم، تمسّت الجهود بتأهيل وتوسعة المركز الاستشفائي الإقليمي سيدي محمد بن عبد الله؛ إذ يمتد الشطر الأول من هذا المشروع على مساحة إجمالية تتجاوز 31 ألف متر مربع (منها نحو 9 آلاف متر مربع مبنية)، باستثمار يناهز 83 مليون درهم وبطاقة استيعابية تصل إلى 167 سريراً. ومن المنتظر أن تستغرق الأشغال بهذا الورش حوالي ثمانية أشهر، ليقدم عقب انتهائه خريطة علاجية شاملة تضم الجراحة العامة، وطب الأطفال، وأمراض النساء والتوليد، فضلاً عن وحدات المختبر، والترويض الوظيفي، ورعاية حديثي الولادة، وجراحة العظام.

وفي السياق ذاته، جرى استعراض البرنامج الزمني لإطلاق مشروع إحداث مركز استشفائي إقليمي جديد بالصويرة، والمزمع إعطاء ضربة البداية لأشغاله قبل نهاية العام الجاري برصد مالي تقديري يبلغ 890 مليون درهم. وسيشد هذا الصرح الطبي على عقار يمتد لـ 10 هكتارات (48 ألف متر مربع منها مساحة مغطاة) وبسعة استيعابية تصل إلى 280 سريراً. وسيضم المركب الجديد أقطاباً متكاملة تشمل الأقسام الإدارية والاستشفائية، والطبية التقنية، والمستعجلات، إلى جانب مركبات جراحية متطورة، ووحدات للإنعاش والعناية المركزة، والفحوصات الخارجية والصيدلية، بما يضمن عرضاً طبياً متعدداً التخصصات يواكب التوسع العمراني والديمغرافي للإقليم.