جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

حثت التمثيلية الدبلوماسية للمملكة المغربية في العاصمة السنغالية دكار، المواطنين المغاربة المقيمين في هذا البلد الشقيق على الالتزام بروح المسؤولية العالية والتحلي بضبط النفس، في خطوة تهدف إلى تغليب الحكمة عقب الأجواء التي رافقت إحدى المواجهات الرياضية. وشددت السفارة في بلاغ موجه للجالية على ضرورة استحضار الجوهر الحقيقي للرياضة، باعتبارها جسراً للتواصل والتقارب ومنصة لترسيخ قيم الإخاء والاحترام المتبادل بين الشعوب، بعيداً عن أي انزلاقات قد تؤدي إلى التوتر.
وأوضحت البعثة الدبلوماسية أن التنافس الرياضي، مهما بلغت درجته، لا يمكن بحال من الأحوال أن يكون مبرراً لسلوكيات قد تمس بمتانة العلاقات التاريخية والوطيدة التي تجمع بين الشعبين المغربي والسنغالي. وأكدت أن هذه الروابط تستمد قوتها من أسس الاحترام المتبادل والتعاون المشترك الذي ميز البلدين لعقود طويلة.
وفي سياق متصل، دعا البلاغ أفراد الجالية إلى التقيد الصارم بالأنظمة والقوانين المحلية المعمول بها في بلد الإقامة، مع الحرص على التعامل بهدوء ولباقة في كافة التفاعلات اليومية، سواء في الأماكن العامة أو عبر الفضاءات الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي، وذلك لتفادي أي سوء فهم أو احتكاكات غير مرغوب فيها قد تؤثر على الأجواء العامة.
كما لم يفت السفارة الإشادة بمستوى العناية والاهتمام الذي تخص به السلطات السنغالية المواطنين المغاربة المقيمين على أراضيها، معتبرة أن هذا التعامل الراقي يعكس عمق الصداقة والتقدير المتبادل، ويجسد القيم الروحية والإنسانية المشتركة بين البلدين. واختتمت السفارة نداءها بالتأكيد على ثقتها الكاملة في وعي وحس المواطنة لدى المغاربة بالسنغال، داعية إياهم للمساهمة في الحفاظ على سكينة العيش المشترك، بما يعزز العلاقات الثنائية ويقدم صورة حضارية مشرفة للمغرب والمغاربة في الخارج.
