جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

في دوار الشعاب بجماعة سيدي أحمد الشريف بإقليم وزان، يعيش السكان على أراضيهم السلالية منذ عقود، محافظين على هوية جماعية ومصدر رزق أساسي من الزراعة وتربية الماشية. اليوم، تواجه العديد من الأسر تهديد الإفراغ من منازل أقاموا فيها أبناؤهم وأحفادهم على مدى ستين عامًا، وسط تساؤلات حول استمرارية هذا الوضع والآثار المحتملة على الحياة الاجتماعية للدوار.
يشير السكان إلى محاولات بعض الجهات للاستحواذ على الأراضي الجماعية عبر ضغوط قانونية وإدارية، بينما يجد السكان أنفسهم عاجزين عن حماية ممتلكاتهم بسبب غياب الشفافية وضعف التمثيل في إدارة الشؤون المحلية. ويتساءل المجتمع: كيف يمكن أن يتم الحفاظ على حقوق الساكنة في أرض يعيشون عليها أجيالاً طويلة؟

ويؤكد المختصون أن معالجة هذه الأزمة تتطلب إصلاحات عاجلة تشمل تمكين السكان المحليين من المشاركة في إدارة أراضيهم وضمان العدالة المجالية وحماية الموارد الجماعية. فالنجاح في حماية الأراضي السلالية لا يكمن فقط في النصوص القانونية، بل في توفير آليات فعالة للمجتمع المحلي للدفاع عن حقوقه ومنع استغلال النفوذ على حساب الفئات الضعيفة.

تعكس مأساة دوار الشعاب صورة حية للصراع القائم في العديد من المناطق الريفية بالمغرب بين حقوق السكان المستضعفين واحتياجات التنمية والمصالح الاقتصادية، وتطرح تساؤلات حول قدرة المجتمع والدولة على ضمان استقرار العيش وحماية المنازل التي نشأ عليها أجيال كاملة.
