جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

تخطو شركة فيليب موريس إنترناشونال خطوات ثابتة نحو إعادة تشكيل مشهد استهلاك النيكوتين في المغرب، من خلال علامتها التجارية “زين” المتخصصة في أكياس النيكوتين، مع طموح جاد لتغطية المدن الرئيسية للمملكة بحلول نهاية سنة 2026. ويأتي هذا التوسع المتسارع ليجسد استراتيجية الشركة الرامية إلى توفير بدائل مبتكرة وخالية من الدخان للمستهلكين البالغين، ومواكبة التحولات العميقة التي تشهدها الأسواق العالمية والمحلية على حد سواء.
وتُعد أكياس النيكوتين الخالية من التبغ أحدث الابتكارات في هذا المجال، حيث توضع حصريا بين الشفة العليا واللثة ليتم امتصاص النيكوتين عبر الغشاء المخاطي للفم، ودون الحاجة لأي عملية احتراق، مما يمنع انتاج الدخان أو الرماد. وفي هذا السياق، يؤكد محميت ساري، مدير العمليات التجارية في فيليب موريس المغرب العربي، أن طموح الشركة يتركز على تسريع انتقال المدخنين البالغين الذين قد يواصلون تدخين السجائر نحو بدائل أفضل. ورغم أن هذه المنتجات تحتوي على النيكوتين المسبب للإدمان وليست خالية تماما من المخاطر، إلا أن المعطيات العلمية توضح أن التخلص من عملية الاحتراق يساهم بشكل ملحوظ في تقليل تكون العديد من المواد الضارة الموجودة في دخان السجائر التقليدية.
وقد انطلقت مسيرة “زين” في المغرب بشكل تدريجي ومسؤول بدءا من مدينة الدار البيضاء، بهدف فهم عادات وانتظارات المستهلكين المغاربة بدقة. هذه المقاربة المدروسة أثمرت عن توسع جغرافي مرحلي يواكب تزايد الإقبال والاهتمام، لتشمل شبكة التوزيع حالياً إلى جانب العاصمة الاقتصادية كل من طنجة، والرباط، وفاس، ومراكش. ويرتبط هذا الانتشار ارتباطا وثيقا بالوعي المتزايد لدى المستهلكين بطبيعة هذه الفئة الجديدة، وهو ما يترجم نموا تجاريا يتماشى مع متطلبات السوق.
ويستند تطوير هذه العلامة العالمية إلى الخبرة العريقة لشركة “سويتش ماتش” الرائدة في المنتجات الفموية الخالية من الدخان والتي انضمت إلى فيليب موريس إنترناشونال سنة 2022، مما يمزج بين الابتكار وقدرات البحث والتطوير الضخمة لضمان معايير عالية في الجودة والتصنيع. وإلى جانب البعد التجاري، يحظى هذا التطور ببيئة تنظيمية داعمة، حيث اعتبرت مجدولين الحسوني، مديرة الشؤون المؤسساتية لدى الشركة بالمغرب، أن دخول المعايير المغربية الصادرة عن المعهد المغربي للتقييس، والتي جعلتها وزارة الصناعة والتجارة إلزامية في فبراير 2026، يمثل محطة محورية لتنظيم السوق. وتحدد هذه المعايير متطلبات دقيقة تتعلق بالجودة والتركيبة والوسم والتتبع، مما يعزز حماية المستهلكين البالغين ويرسخ مستويات أعلى من الشفافية والرقابة الفعالة.

ومع تواصل الزخم الجغرافي واستقرار الإطار المعياري المنظم، تؤكد فيليب موريس إنترناشونال التزامها بالمضي قدما في ترسيخ أسس تطور مسؤول ومستدام لفئة المنتجات الخالية من الدخان في السوق المغربية، بما يخدم تطلعات المستهلكين البالغين ويواكب تطورات العصر.
