جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

دخل المشهد الكروي بجهة كلميم وادنون نفقاً مظلماً من الاحتقان، عقب خروج مدوٍ للفدرالية الجهوية للنوادي والجمعيات الرياضية لكرة القدم، التي وجهت اتهامات ثقيلة ومباشرة إلى العصبة الجهوية، واصفةً الوضع الحالي بـ “المذبحة الرياضية” التي تقوض قيم النزاهة والروح الرياضية.
وفي بيان شديد اللهجة، أعربت الفدرالية عن استنكارها العميق لما اعتبرته “انحرافاً خطيراً” في أدوار العصبة، مؤكدة أن هذه المؤسسة التي أُحدثت لتطوير اللعبة، تحولت إلى “سوط” لمعاقبة وتصفية الحسابات مع الأندية التي تتبنى صوتاً نقدياً أو تطالب بإصلاح الاختلالات التسييرية.
“التحكيم” في قفص الاتهام
ولم تتوقف اتهامات الفدرالية عند سوء التدبير الإداري، بل امتدت لتطال جهاز التحكيم بحدة؛ حيث حذرت مديرية التحكيم من مغبة الانزلاق وراء “أجندات إقصائية”. وأشارت الفدرالية إلى أن الصافرة تحولت في بعض المباريات من أداة لإنفاذ القانون إلى وسيلة للضغط وجر الفرق نحو “لجان تأديبية” تصدر عقوبات قاسية وجاهزة، تفتقر لأدنى معايير الحياد والاستقلالية.
وكشفت الهيئة ذاتها عن أسماء أندية بعينها دخلت دائرة الاستهداف، منها اتحاد أسا، حسنية توغزا، اتحاد البرج، وحورية التواغيل، معتبرة أن هذه الفرق ضحية لمسلسل ممنهج يهدد استقرارها الرياضي والمادي، خاصة وأنها تؤدي مستحقات التحكيم من ميزانياتها المحدودة لتُكافأ بتقارير “انتقامية” تخدم مصالح أطراف بعينها.
تصريحات صادمة وكواليس “اللجان”
وفي تفاصيل مثيرة، كشفت الفدرالية عما وصفته بـ “الفضيحة التنظيمية”، بنقلها تصريحاً منسوباً لرئاسة العصبة يوحي بأن قرارات لجان الاستئناف تُبنى على “الخجل من كسر خاطر رؤساء اللجان” بدلاً من إحقاق الحق. هذا المعطى اعتبرته الفدرالية دليلاً قاطعاً على صورية هذه اللجان وتبعيتها المطلقة للمكتب المديري، مما يضرب مبدأ فصل السلط الرياضية في مقتل.
كما ذهب البيان إلى أبعد من ذلك، بالإشارة إلى أن هوية الصاعد في إحدى المنافسات أصبحت “محسومة سلفاً” ليس بالاستحقاق الميداني، بل بفضل نفوذ ممثل أحد الفرق داخل ردهات العصبة، في مشهد يكرس منطق “الزبونية” على حساب التنافس الشريف.
وعيد بالتصعيد ومطالب بالتحقيق
وأمام هذا الوضع الذي وصفته بـ “العبثي”، أعلنت الفدرالية الجهوية للنوادي والجمعيات الرياضية أنها لن تقف مكتوفة الأيدي، ملخصةً مطالبها في النقاط التالية:
تحميل العصبة الجهوية المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن تدهور المناخ الرياضي بالجهة.
المطالبة بفتح تحقيق عاجل ومستقل من طرف الجهات الوصية والرقابية الوطنية للتدقيق في مالية وتسيير العصبة ولجانها.
التلويح بخطوات نضالية وقانونية غير مسبوقة في حال استمرار سياسة “الآذان الصماء” وتجاهل شكايات الأندية المتضررة.
واختتمت الفدرالية موقفها بالتأكيد على أنها تملك ملفاً متكاملاً من الوثائق والخروقات التي “تزكم الأنوف”، وهي مستعدة لعرضها على اللجان المركزية المختصة لإنصاف الأندية وحماية ما تبقى من سمعة كرة القدم بجهة كلميم وادنون.
