جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

تشهد أسواق الجملة للخضر والفواكه بالمغرب حالة من الاستقرار والهدوء، مع تزايد تأكيدات الفاعلين والتجار في القطاع على عدم وجود أي انعكاس مباشر للزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات على أثمان المواد الغذائية الأساسية. ويعود هذا الاستقرار في المعاملات التجارية بشكل رئيسي إلى طبيعة وسلاسل توزيع الخضر والمنتجات الفلاحية داخل أسواق الجملة، وهي الآلية التي تجعل ضبط الأسعار محكوماً بالأساس بقواعد قانون العرض والطلب المتوفر في السوق، بعيداً عن أثر المبررات الخارجية المتعلقة بتكاليف النقل أو المواد الطاقية.
وفي مقابل هذا المنحى المستقر، تلوح في الأفق ملامح قلق من تحولات قد تمس أسعار مادة البصل تحديداً خلال الفترة المقبلة، حيث يرى مهنيو القطاع أن هناك احتمالاً قائماً لتسجيل ارتفاعات ملموسة في أثمانها. وترجع هذه الخشية، حسب قراءتهم لوضعية السوق، إلى توسع عمليات التخزين على نطاق واسع، بالتزامن مع الانتعاش المتزايد لوتيرة التصدير نحو الأسواق الإفريقية، وهي العوامل التي قد تؤدي إلى تراجع الكميات المعروضة محلياً والضغط على الأسعار نحو الارتفاع.
