شبكة فساد مزعومة تهزّ مراكش… الغنوسي يكشف معطيات صادمة حول برنامج بمئات المليارات

جريدة أرض بلادي – شيماء الهوصي –

أثار الفاعل الحقوقي الغنوسي جدلاً واسعاً بعد نشره تدوينة وجّه فيها اتهامات ثقيلة لعدد من المنتخبين البارزين بمدينة مراكش، معتبراً أنهم يقفون وراء “شبكة فساد منظمة” مرتبطة ببرنامج “مراكش الحاضرة المتجددة” الذي رُصدت له ميزانية ضخمة تناهز 600 مليار و300 مليون درهم.

ووفق ما أورده الغنوسي، فقد تم استغلال هذا البرنامج لتأسيس شركات باسم أقارب وأصدقاء المنتخبين، بل وأشخاص تجمعهم بهم علاقات وصفها بـ”الغامضة”، مشيراً إلى أن هذه الشركات ظهرت في ظروف غير واضحة وفي أوقات متأخرة بعيداً عن الأنظار.

الغنوسي أبرز أن بعض الشركات حصلت على صفقات وممتلكات عقارية حتى قبل تسجيلها في السجل التجاري، كما توضح ذلك الوثائق الرسمية. وأضاف أن شركات لا تتوفر حتى على مقر فعلي تمكنت من نيل صفقات تفوق قيمتها 50 مليون درهم.

وأشار إلى أن عدداً من المنتخبين الذين راكموا مظاهر “ثراء مفاجئ” استثمروا في مجالات واسعة تشمل الزراعة والصناعة والعقار والسياحة والإعلام والأنشطة البحرية والبرية، رغم أن شركاتهم لا يتجاوز رأسمالها 100 ألف درهم، ومقرّها بدوار تابع لجماعة سلالية يملكون فيه عقارات شاسعة.

وكشف الغنوسي أن أحد المنتخبين استولى على حوالي 100 هكتار من عقار محفظ باسم الجماعة السلالية، بعد أن سجّل نفسه ضمن ذوي الحقوق، في حين جرى إقصاء الأسر المستحقة فعلياً. وتساءل: أين هي وزارة الداخلية من هذه الخروقات الواضحة؟

وأضاف أن شبكة مكوّنة من منتخبين ومسؤولين قامت، حسب وصفه، بالتلاعب بالقوانين والمحاضر والإجراءات القانونية، بهدف تقاسم المال العام والعقار العمومي، بل وصل الأمر إلى تقديم بعض العقارات كـ”هبات” فيما بينهم.
وأشار الغنوسي إلى أن برنامج “مراكش الحاضرة المتجددة” أصبح يُعرف بين السكان بـ”البقرة الحلوب” بسبب ما يعتبره سوء تسيير وفسادًا مستشريًا، مؤكداً أن المشتبه فيهم ما يزالون خارج دائرة المساءلة.

وفي ختام تدوينته، أوضح الغنوسي أن تفاصيل إضافية سيتم الكشف عنها لاحقاً، مؤكداً عزمه تقديم شكاية جديدة إلى الجهات المختصة لمتابعة المسؤولين المفترضين عن هذه التجاوزات.