صرخة “الرّكّ الأصفر” بكلميم: عقدان من الوعود الفارغة يفجران غضب الساكنة أمام مقر البلدية

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

في خطوة احتجاجية حاشدة تعكس حجم المعاناة والملل من سياسة “التسويف الممنهج”، احتشد العشرات من المتضررين من مشروع تجزئة “الرّكّ الأصفر”، عشية يوم السبت 16 ماي 2026، في وقفة احتجاجية غاضبة أمام مقر بلدية كلميم، للتنديد باستمرار بلوكاج هذا الملف الإنساني والاجتماعي الذي عمّر لأزيد من 20 سنة.

شيب وشباب في ساحة الاحتجاج: الكرامة أولاً

لم تكن الوقفة مجرد تجمع عابر، بل كانت تجسيداً لملحمة نضالية شارك فيها الجميع؛ حيث تلاحم الشيب بالشباب، وحضر الكبار والصغار، حاملين شعارات مدوية ولافتات تختزل مأساة جيل كامل حُرم من حقه الدستوري في السكن اللائق.

بحت الحناجر أمام أسوار البلدية بصرخات تنضح بالمرارة، معبرة عن استنكار الساكنة لسياسة الآذان الصماء والمواعيد العرقوبية الفارغة التي لم تعد تنطلي على أحد، بعد أن أنهكهم الانتظار لقرابة ربع قرن دون بوادر ملموسة تلوح في الأفق.

إدانة صارخة للمتورطين في “البلوكاج”

إن ما يحدث في ملف تجزئة “الرّكّ الأصفر” بجماعة كلميم هو تجسيد صارخ لتعطيل مصالح المواطنين واستهتار بالحقوق المشروعة. ومن هذا المنبر الصحفي، لا يسعنا إلا أن نضم صوتنا لساكنة التجزئة في إدانة كل الجهات والمتورطين الذين ساهموا، بسوء تدبيرهم أو تقاعسهم أو حساباتهم الضيقة، في إقبار هذا المشروع التنموي طيلة هذه السنوات

لسان حال المحتجين: “عشرون سنة من الحرمان.. لا سكنى، لا رخص بناء، ولا كرامة تصان. فإلى متى يستمر هذا السبات؟”

إن حرمان مئات الأسر من رخص البناء ومن الاستقرار في بقعهم الأرضية هو ضرب في العمق لكل الشعارات المرفوعة حول التنمية المحلية والعدالة الاجتماعية.

مطالب مشروعة: في انتظار استيقاظ المسؤول

تتلخص مطالب المحتجين اليوم في نقاط مستعجلة لا تقبل التأجيل:

• الإفراج الفوري عن رخص البناء وتسوية الوضعية القانونية والتقنية للتجزئة.

• ربط المسؤولية بالمحاسبة وفتح تحقيق شفاف لتحديد الجهات المعرقلة للمشروع طيلة عقدين.

• إعادة الاعتبار لكرامة المواطن الكلميمي الذي ضاق ذرعاً بوعود المجالس المتعاقبة.

لقد بحت حناجر المواطنين عشية السبت عسى أن يصحو المسؤولون من سباتهم العميق، وأن تحرك هذه الصرخات الضمائر الحية داخل أسوار جماعة كلميم وباقي القطاعات المعنية. إن إنصاف فئة “الرّكّ الأصفر” لم يعد ترفاً أو مطلباً ثانوياً، بل هو واجب أخلاقي وقانوني لإعادة البسمة والفرحة إلى وجوه أنهكها البؤس والانتظار، وإرجاع الحق المسلوب لأصحابه.