عمال النظافة بالناظور يرصون الصفوف لمواجهة المطالب العالقة وتحديات الأمتار الأخيرة من الصفقة

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

شهد مقر الاتحاد المغربي للشغل بمدينة الناظور محطة تنظيمية مفصلية تمثلت في التئام عمال شركة “كازاتيكنيك”، المكلفة بتدبير قطاع النظافة بالمدينة، في جمع عام استثنائي عرف حضوراً مكثفاً ومشاركة واسعة من مختلف الفئات العمالية. وخصص هذا اللقاء لتدارس جملة من الملفات المهنية العالقة والوقوف على الظروف التي يزاول فيها العمال مهامهم اليومية.

وتصدرت المطالب الإدارية والمهنية جدول أعمال اللقاء، حيث سلط الحاضرون الضوء على التأخر الحاصل في تسوية وضعية عدد من العمال الذين جرت ترقيتهم إلى سائقين ويؤدون هذه المهام بالفعل منذ أكثر من سنتين دون تسوية وضعيتهم الرسمية، إضافة إلى مطالبة شركة “الناظور البيئة” بتعديل الوضعية المهنية لمنظمي النقل واللوجستيك لإدراجهم كمراقبين، وتغيير مهام أطقم الصيانة والعمل داخل “الكراج”.

ولم تخبُ نبرة الاستياء خلال الاجتماع جراء تدهور بيئة العمل، إذ اشتكى العمال من الخصاص الحاد في المعدات والآليات اللازمة، فضلاً عن المظهر المتردي لعدد من شاحنات جمع النفايات، مؤكدين أن هذه الاختلالات اللوجستية تنعكس بشكل مباشر وسلبي على جودة الخدمات المقدمة لساكنة المدينة. وفي هذا السياق، انتقد الكاتب العام للقطاع، محمد السليماني، عدم وفاء الشركة بالمستحقات والالتزامات التي صيغت في اتفاقات سابقة مع المكتب النقابي، مشدداً على التزام الجهاز النقابي بمواصلة الدفاع عن الحقوق المشروعة للعمال.

من جانبه، قارب الكاتب الإقليمي للاتحاد، ربيع مزيد، الإشكال من زاويته التشاركية، رافضاً تحميل الشغالة مسؤولية تعثر خدمات النظافة بالناظور، واصفاً الملف بالمعقد والحيوي الذي يتطلب تكامل جهود كافة الأطراف المعنية. وأشاد بالدور الملموس الذي تلعبه كل من جماعة الناظور ومجموعة الجماعات، إلى جانب المتابعة الدقيقة والسهر المتواصل من طرف السلطات الإقليمية لمعالجة قضايا هذا القطاع.

وفي قراءته للمرحلة المقبلة، أثنى مزيد على المناخ الإيجابي الذي طبع العلاقة بين إدارة الشركة والمكتب النقابي سابقاً، معرباً عن أمله في الحفاظ على هذا النهج المسوؤل خلال الأشهر الأربعة المتبقية من عقد الصفقة، بما يضمن صون حقوق الشغالة وضمان استمرارية هذا المرفق الحيوي. واختُتم الجمع العام بتأكيد الحاضرين على التمسك بإطارهم النقابي وتوحيد الصفوف لمواصلة المسار النضالي حتى تحقيق كافة المطالب العالقة.