“فضيحة التشهير والاعتداء بحد بوموسى”.. أطر الصحة بالفقيه بن صالح ينتفضون ضد استباحة كرامة الموظف العمومي

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

شهد المركز الصحي القروي من المستوى الثاني بحد بوموسى، بإقليم الفقيه بن صالح، واقعة اعتداء وصفها المتابعون بالهمجية، استهدفت الأطقم الطبية والتمريضية أثناء مزاولتهم لمهامهم الإنسانية والمهنية، في حادث أثار موجة من الاستنكار الواسع داخل الأوساط النقابية.

وتعرضت الأطر الصحية، وعلى رأسهم القابلة المسماة “نجاة. و”، لهجوم لفظي عنيف تضمن أشكالاً من السب والقذف والتهديد المباشر بسلامتهم الجسدية. ولم يتوقف الأمر عند حدود الاعتداء المباشر داخل أروقة المؤسسة، بل تصاعدت وتيرة هذا السلوك الترهيبي ليصل إلى توثيق العملية عبر شريط فيديو تم تداوله بشكل واسع، وهو ما اعتبره المكتب النقابي للجامعة الوطنية للصحة بالفقيه بن صالح جريمة مكتملة الأركان تهدف إلى النيل من سمعة الموظفين الذين يواصلون عطاءهم رغم ظروف العمل الصعبة ونقص الإمكانيات.

وقد عبرت الهيئة النقابية عن قلقها البالغ من هذا المنحى الخطير الذي بات يهدد السلامة النفسية والجسدية للعاملين في القطاع، ويشكل عائقاً أمام السير العادي للمرفق العام الصحي. وفي هذا السياق، أعلنت النقابة رفضها القاطع لكل ممارسات العنف بمختلف أشكاله، مؤكدة تضامنها المطلق مع الضحايا، ومشددة على أن تصوير الموظفين أثناء أداء واجبهم المهني ونشر تلك المقاطع يعد تعدياً صارخاً على حرمة المؤسسات العمومية وكرامة العاملين بها.

وإزاء هذا التطور، وجه المكتب النقابي نداءً ملحاً إلى الجهات المسؤولة، وفي مقدمتها الإدارة الإقليمية والجهوية لوزارة الصحة، والسلطات القضائية والأمنية، من أجل فتح تحقيق عاجل ونزيه في هذه الواقعة، مع تفعيل كافة المساطر القانونية لمتابعة المتورطين في التحريض والتشهير، وضمان الحماية اللازمة للموظف العمومي أثناء قيامه بمهامه.

ختاماً، دعت النقابة كافة الشغيلة الصحية بالإقليم إلى توخي الحيطة والحذر، معلنة جاهزيتها لخوض مختلف الأشكال النضالية التصعيدية، وذلك دفاعاً عن كرامة الأطر الصحية التي تعرضت لهذا الاستهداف غير المسؤول، ولحماية المرفق العام من كل أشكال التسلط والاعتداء.