قلعة مكونة تحتفي بعرس الورد العطري في افتتاح الدورة الـ61 للملتقى الدولي وسط حضور رسمي وطني وازن..

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

تحولت مدينة قلعة مكونة، صباح اليوم الجمعة 08 ماي 2026، إلى لوحة طبيعية تنبض بألوان وروائح الورد العطري، مع إعطاء الانطلاقة الرسمية للدورة الـ61 للملتقى الدولي للورد العطري، في تظاهرة سنوية باتت تشكل موعداً بارزاً للاحتفاء بأحد أبرز الكنوز الفلاحية والتراثية التي تميز المنطقة .

 

وعاشت المدينة على وقع أجواء احتفالية استثنائية، بحضور السيد “أحمد البواري” وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، و السيد “اسماعيل هيكل” عامل إقليم تنغير، إلى جانب وفد رسمي ضم شخصيات مدنية وعسكرية ومنتخبين وفاعلين اقتصاديين ومهنيين، في مشهد يعكس الاهتمام المتزايد الذي يحظى به قطاع الورد العطري باعتباره رافعة للتنمية المحلية ومحركاً للاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالمنطقة .

واستهل برنامج الافتتاح بزيارات ميدانية لعدد من المشاريع النموذجية الرائدة، من بينها “ضيعة الصوفي” وتعاونية “الرشاد”، حيث وقف الوفد الرسمي على الدينامية التي يعرفها قطاع تثمين الورد العطري، والجهود المبذولة من طرف التعاونيات والمنتجين لتطوير جودة المنتوجات المحلية وتعزيز تنافسيتها داخل الأسواق الوطنية والدولية، إلى جانب مساهمتها في خلق فرص الشغل وتحسين الظروف الاقتصادية للساكنة المحلية .

 

كما قام الوفد بجولة داخل أروقة المعرض الدولي المصاحب للملتقى، والذي يعرف مشاركة واسعة لمنتجين وعارضين من مختلف جهات المملكة، يقدمون باقة متنوعة من المنتجات المستخلصة من الورد العطري، من زيوت وعطور ومستحضرات تجميل ومواد تقليدية، في صورة تعكس غنى الموروث المحلي وروح الابتكار التي باتت تميز الفاعلين في هذا القطاع الواعد .

وفي لحظة وفاء واعتراف بالمجهودات المبذولة، شهد حفل الافتتاح تتويج عدد من الفلاحين والمنتجين الذين ساهموا في تطوير سلسلة الورد العطري والحفاظ على جودته، بما رسخ إشعاع قلعة مكونة كإحدى أبرز المناطق المنتجة للورد العطري على الصعيدين الوطني والدولي .

 

ويواصل الملتقى الدولي للورد العطري، الممتد على مدى أكثر من ستة عقود، لعب دور محوري في الترويج للمؤهلات الطبيعية والثقافية والسياحية التي تزخر بها قلعة مكونة، وتعزيز مكانتها كوجهة سياحية واقتصادية تستقطب الزوار والمهتمين من داخل المغرب وخارجه، في احتفاء سنوي يجمع بين عبق التراث وروح التنمية .