جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

شهدت مدينة فاس، يوم أمس الأربعاء، حالة من الاستنفار الأمني والقضائي عقب العثور على موظف يعمل بالمحكمة الإدارية جثة هامدة داخل إقامة تعود لبرلماني سابق، وهو ما دفع الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف إلى إعطاء تعليماته الفورية لفتح بحث قضائي معمق لكشف ملابسات هذه الواقعة الغامضة.
وتكتسي هذه القضية أهمية بالغة نظراً للمنصب الحساس الذي كان يشغله الهالك قيد حياته، حيث كان يتولى مهام وكيل الحسابات بصندوق المحكمة الإدارية بالمدينة، مما جعل الأجهزة المختصة تكثف جهودها للوصول إلى كافة التفاصيل المحيطة بوفاته. وفي سياق متصل، كشفت عمليات التفتيش والتحري التي باشرتها عناصر الفرقة الولائية للشرطة القضائية عن معطيات مثيرة، حيث عُثر داخل سيارة الموظف المتوفى على مبلغ مالي كبير وصل إلى 200 مليون سنتيم، بالإضافة إلى حزام ذهبي ثمين، حيث تم التحفظ على هذه المحجوزات لضمها إلى ملف التحقيق الجاري.
هذا، وقد تم إيداع جثمان الراحل بمستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي الغساني، في انتظار إجراء تشريح طبي دقيق يحدد بدقة الأسباب الكامنة وراء الوفاة، بينما تواصل السلطات الأمنية سباقها مع الزمن عبر تجميع المعطيات والاستماع للشهادات المتاحة لفك خيوط هذه القضية وتحديد المسؤوليات المترتبة عنها.
