مبادرة ملكية سامية تعيد الأمل لـ 1788 مستفيداً بمناسبة عيد العرش المجيد

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

بمناسبة إحياء الذكرى العطرة لعيد العرش المجيد لعام 1448 هجرية / 2026 ميلادية، تجسدت قيم العطف والرحمة المترسخة لدى العرش العلوي المجيد في إصدار صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أمراً سامياً بالعفو الشامل والمتنوع على 1788 شخصاً من المحكومين من قبل مختلف المحاكم الوطنية، سواء كانوا يقضون عقوباتهم خلف الأسوار أو يتواجدون في حالة سراح.

وقد أفادت وزارة العدل ضمن معطياتها الرسمية أن الرعاية الملكية شملت الشق الأكبر من الأشخاص المتواجدين رهن الاعتقال، والذين بلغ عددهم الإجمالي 1679 نزيلًا؛ حيث تنوعت التيسيرات بين التخفيف والإلغاء المباشر. فقد حظي 9 نزلاء بالعفو التام مما تبقى من عقوباتهم السجنية، فيما تم تخفيض العقوبات السالبة للحرية لفائدة 1668 نزيلًا آخرين. ولم تقتصر هذه المبادرة الإنسانية على العقوبات المددية فقط، بل امتدت لتشمل العقوبات الإنسانية الجسيمة، إذ تم تحويل عقوبة الإعدام إلى السجن المؤبد لفائدة نزيل واحد، إلى جانب تحويل عقوبة السجن المؤبد إلى عقوبة سجنية محددة المدة لفائدة نزيل آخر.

وعلى مستوى الأشخاص المحكومين في حالة سراح، كشفت معطيات الوزارة عن استفادة 109 أشخاص من هذه المبادرة السامية عبر مستويات متعددة؛ حيث نال 41 شخصاً العفو التام من العقوبة الحبسية أو مما تبقى منها، واستفاد 10 أشخاص من الإعفاء من عقوبة الحبس مع الإبقاء على الغرامات المالية، بينما تم رفع الغرامات عن 52 شخصاً، وشمل العفو الشامل من عقوبتي الحبس والغرامة معاً 6 أشخاص.

وتأتي هذه التفاتة الملكية السامية، التي جمعت في مجملها 1788 استفادة، لتؤكد السُنّة التليدة التي دأب عليها جلالة الملك محمد السادس في المناسبات والأعياد الوطنية والدينية، وترسخ الأبعاد الإنسانية العميقة المعززة للرأفة والرحمة، بما يمنح هذه الفئات فرصة حقيقية وواعدة للبدء من جديد وإعادة الاندماج الفعال في النسيج المجتمعي.