جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

عاشت الطريق الوطنية رقم 1، وتحديداً منطقة بني يخلف بجماعة سانية بركيك، لحظات عصيبة مساء يوم الخميس، إثر هجوم مباغت تعرضت له حافلة لنقل المسافرين كانت في طريقها من الدار البيضاء نحو تارودانت، حيث تحولت الرحلة إلى كابوس حقيقي بسبب اعتداء شنه شخص كان في حالة غير طبيعية، مما أدخل الركاب في دوامة من الخوف والهلع.
وتشير التفاصيل إلى أن المعتدي، وهو رجل في منتصف الثلاثينيات من عمره، أقدم على اعتراض طريق الحافلة بشكل مفاجئ، ليدخل بعدها في نوبة من الهيجان قادته إلى تحطيم زجاج المركبة وتخريب بعض أجزائها، ولم يكتفِ بذلك، بل سلب ثلاثة هواتف نقالة من الركاب، مستغلاً حالة الفوضى والذعر التي عمت المكان. وقد وصف شهود عيان تلك اللحظات بالمرعبة، خاصة مع وجود أطفال ونساء ضمن الركاب الذين عاشوا تحت تهديد المعتدي الذي لم يتوانَ عن ترويع الجميع بتهديدات صريحة مست سلامة السائق والركاب على حد سواء.
وعقب توصلها بإشعار حول الواقعة، تحركت عناصر الدرك الملكي بمركز الزمامرة بسرعة قياسية؛ حيث هرعت دورية أمنية تحت إشراف رئيس المركز إلى مسرح الحادث، لتبدأ فور وصولها إجراءات البحث والتحري، وجمع الشهادات من الضحايا والشهود الذين عاينوا الواقعة.
وقد أثمرت الجهود الميدانية المكثفة والتحريات الدقيقة التي أجراها الدرك في تحديد هوية الجاني وتعقب وجهته، ليتم ضبطه في الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة وهو في طريقه إلى منطقة زاوية سيدي إسماعيل، حيث كان لا يزال في حالة هيستيرية يُعتقد أنها ناتجة عن تعاطي مواد مخدرة أو أقراص مهلوسة.
هذا وقد تم اقتياد الموقوف إلى مقر الدرك الملكي، حيث وُضع تحت تدابير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة المختصة، وذلك لإتمام التحقيقات القضائية وكشف كافة التفاصيل المرتبطة بهذا الاعتداء الإجرامي. وقد لاقت هذه الاستجابة الأمنية السريعة والفعالة صدى طيباً لدى المسافرين ومستعملي الطريق، الذين عبروا عن ارتياحهم لنجاح المصالح الدركية في وضع حد لحالة الفوضى وتوقيف المعتدي في ظرف زمني وجيز.
