جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

تضرب مدينة مكناس موعداً جديداً مع الإبداع الدرامي، حيث تعكف جمعية “العرض الحر” على وضع اللمسات الأخيرة لإطلاق النسخة الخامسة عشرة من مهرجان مكناس للدراما التلفزية، وذلك في الفترة الممتدة ما بين 3 و7 أبريل 2026. وتأتي هذه التظاهرة الفنية المرموقة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، لترسخ مكانة المدينة كوجهة رائدة للاحتفاء بصناع الشاشة الصغيرة.
وتتخذ الدورة الجديدة من المركز الثقافي “محمد المنوني” مسرحاً لفعالياتها، بتعاون وثيق مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وبشراكة مع المجالس المنتخبة بجهة فاس-مكناس والعمالة والجماعة، فضلاً عن الدعم التقني والإعلامي للقطب العمومي المتمثل في الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة والقناة الثانية.
لمسات وفاء وبرامج تكوينية
في التفاتة تقديرية لمسارات فنية حافلة، اختارت إدارة المهرجان تكريم الوجوه البارزة ثريا العلوي ومحمد كافي، بالإضافة إلى تخصيص وقفة احتفاء للمنتج خالد النقري. ولم يغفل المهرجان الجانب الأكاديمي وتطوير المهارات، حيث سيشرف السيناريست عبد الإله الحمدوشي على “ماستر كلاس” مخصص لتقنيات كتابة السيناريو، يهدف إلى نقل الخبرات المهنية للأجيال الصاعدة في هذا القطاع.
سباق التميز الدرامي على القنوات الوطنية
تفتح المسابقة الرسمية لهذا العام أبواب التنافس أمام باقة غنية من الإنتاجات الوطنية التي عرضت على القنوات الأولى، الثانية، الأمازيغية، والحسانية. وتسعى هذه المنافسة، التي تشرف عليها لجان تحكيم من ذوي الاختصاص، إلى رصد أجود الأعمال وتتويج التميز في الدراما المغربية، بما يساهم في الرقي بجودة المادة التلفزية المقدمة للجمهور.
وتشهد فئة الأفلام التلفزية مشاركة قوية لعناوين بارزة مثل “مامات”، “أمي والباك”، و”شهر العسل” عن القناة الثانية، بينما تمثل القناة الأولى أفلام “الحب المر”، “شاعلة”، “خارج التغطية”، و”هنية مبارك ومتعوس”. كما تحضر القناة الأمازيغية بعملي “نصيب” و”تيدوكلا تيقديمين”.
أما على مستوى المسلسلات، فالمنافسة تبدو محتدمة بوجود أعمال لاقت متابعة واسعة، من بينها الجزء الثالث من “بنات لالة منانة”، “حكاية شامة”، “البراني”، و”ليلي طويل” (دوزيم)، إلى جانب “عش الطمع” و”شكون كان يقول” (الأولى). كما تنضم قناة العيون بمسلسل “سوق اتاي”، وقناة تمازيغت بعملي “كريمة د ايستيس” و”علاش احبيبي”. وفي صنف الكوميديا، يبرز سيتكوم “الثمن” وسلسلة “المرضي”.
جسور التواصل بين الفنان والجمهور
بعيداً عن منصات التتويج، يراهن المهرجان على تقريب المسافة بين النجوم ومحبيهم من خلال تنظيم لقاءات مفتوحة تتيح للجمهور اكتشاف خبايا التصوير وكواليس الإنتاج. ويؤكد هذا البرنامج الحافل سعي التظاهرة لتكون منصة للتواصل والإشعاع الثقافي، محولة مدينة مكناس إلى فضاء احترافي يحتفي بالهوية المغربية عبر الدراما التلفزية، ويدعم استمرارية الإبداع في المشهد السمعي البصري الوطني.
