جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

دخل الرئيس السنغالي السابق، ماكي سال، الحلبة الدولية رسمياً كمرشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، ليكون خليفة محتملاً لأنطونيو غوتيريش الذي يشارف تفويضه الحالي على الانتهاء. وقد تولى رئيس الاتحاد الإفريقي، البوروندي إيفاريست ندايشيميي، مهمة تسليم ملف الترشح إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة صباح يوم الاثنين، في خطوة تؤكد التبني القاري لهذا الطموح السنغالي.
ويستند سال، الذي أدار شؤون السنغال على مدار 12 عاماً، إلى إرث دبلوماسي ثقيل وشبكة علاقات دولية متشعبة. ما يعطي هذا الترشح زخماً إضافياً هو ظهوره كخيار موحد للقارة السمراء، في مسعى جاد لرفع سقف التمثيل الإفريقي داخل المؤسسة الأممية، ومواجهة منافسة شرسة من أسماء دولية وازنة مثل ميشيل باشيليت ورافائيل غروسي.
وعلى الصعيد الإقليمي، يُنظر إلى ماكي سال كحليف استراتيجي قوي للمغرب، حيث تميزت فترته الرئاسية بدعم ثابت ومبدئي لمغربية الصحراء وللوحدة الترابية للمملكة. وقد انعكس هذا التناغم في تنسيق عالي المستوى بين الرباط ودكار في مختلف المحافل، مما يجعل وصوله إلى هذا المنصب الرفيع محل اهتمام كبير لدى شركاء السنغال التقليديين في المنطقة.
تنتقل الآن المعركة الدبلوماسية إلى كواليس مجلس الأمن، حيث ستبدأ مرحلة المشاورات المغلقة لتقييم المرشحين. ورغم تعقيدات المشهد الدولي وحدة التنافس، يراهن سال على الإجماع الإفريقي خلفه وعلى خبرته السياسية الطويلة ليصبح أول شخصية من السنغال تتربع على قمة الهرم الإداري للمنظمة الدولية.
