“من واحات درعة يشرق نور القراءة”.. زاكورة تحتفي بالكتاب في تظاهرة ثقافية كبرى

★جريدة أرض بلادي ★

شهدت رحاب مؤسسة “إشراق الأخوين” يوماً تربوياً استثنائياً، تجاوز في مضمونه حدود القاعات الدراسية ليفتح للتلاميذ نافذة واسعة على عالم الصحافة والإعلام. في أجواء ملؤها الحماس والتفاعل، استضافت المؤسسة تلميذتها السابقة الصحفية آية الأجراوي، رفقة الإعلامية أحلام العسري، في لقاء تواصلي مع تلاميذ المستويين الخامس والسادس، يهدف إلى ربط الناشئة بمحيطهم المهني وتوسيع آفاقهم المعرفية.
اللقاء الذي اتسم بطابع عاطفي خاص، بدأ بكلمة مؤثرة ألقتها آية الأجراوي، وصفت فيها المؤسسة بأنها المكان الذي شهد انطلاقة أحلامها الأولى. ولم يفت الأجراوي تقديم وقفة تقدير وإجلال لمديرة المؤسسة السيدة مريم، واصفة إياها بالقلب النابض للمؤسسة التي تجمع بين الحزم التربوي وحنان الأمومة، كما وجهت فيضاً من الامتنان لأستاذاتها اللواتي وضعن اللبنات الأولى في مسارها المهني.


وخلال مداخلتها، وضعت الأجراوي التلاميذ في صلب “مهنة المتاعب”، موضحة أن العمل الصحفي، رغم ما يكتنفه من سهر وتحديات ومسؤولية جسيمة، يحمل في طياته متعة لا تضاهى، تكمن في كون الصحفي صوتاً للحق وأداة فاعلة في إصلاح المجتمع وتوعيته. من جانبها، أغنت الإعلامية أحلام العسري النقاش بمشاركة تجربتها المهنية، مؤكدة على الدور المحوري للإعلام في نقل الحقيقة بموضوعية ومسؤولية.
وقد تحول اللقاء إلى ورشة عمل تفاعلية، حيث انهمر التلاميذ بأسئلة ذكية ونوعية تمحورت حول كيفية ولوج عالم الصحافة، والصعوبات الميدانية التي تواجه الصحفيين، وسبل صقل مهارات التعبير والكتابة. وحرصت الزميلتان على تبسيط المفاهيم وتقريب الصورة لأذهان الصغار، مع تقديم نصائح عملية تحثهم على القراءة المستمرة والتحلي بروح الصدق والنزاهة في التعامل مع الخبر.
اختتمت الزيارة بترك أثر عميق في نفوس التلاميذ، الذين بدت ملامح الشغف والإصرار واضحة في عيونهم، مما يؤكد أهمية هذه المبادرات في بناء شخصية التلميذ، وتعزيز إيمانه بقدرته على تحويل أحلامه إلى واقع ملموس، تماماً كما فعلت “بنت الدار” التي عادت اليوم لتنير الطريق لأجيال قادمة.